(قلتُ: أسند فيه حديث أبي هريرة المتقدم برقم ١٥٣٦/ ج ٢).
١٠ - باب "إذَا الْتَقَى المُسْلِمانِ بِسَيْفَيْهِمَا"
(قلتُ: أسند فيه حديث أبي بكرة المتقدم "ج ١/ ٢ - الإيمان/ ٢٢ - باب").
١١ - باب كَيْفَ الأمْرُ إذَا لَمْ تَكُنْ جَمَاعَةٌ؟
٢٦٤٦ - عن حُذَيفَةَ بْنِ اليمَانِ قالَ:
كانَ النَّاسُ يَسْأَلُونَ رَسُولَ الله - صلى الله عليه وسلم - عَنِ الخيْرِ؟ وَكُنْتُ أسْأَلُهُ عَنِ (وفي طريق: تعلَّمَ أصحابي الخير، وتعلَّمتُ ٤/ ١٧٨) الشَّرّ؛ مَخَافةَ أنْ يُدْرِكَني، فَقُلْتُ:
يَا رَسُولَ الله! إنَّا كُنَّا في جَاهِلِيَّة وَشَرٍّ، فَجاءَنَا اللهُ بِهَذَا الخيْرِ، فَهلْ بَعْدَ هَذَا الخيرِ مِنْ شَرّ؟ قَالَ:
"نَعَمْ"، قُلْتُ: وَهَلْ بَعْدَ ذَلِكَ الشَّرِّ مِنْ خَيْرٍ؟ قَالَ:
"نَعَمْ، وَفيِهِ دَخَنٌ (٤) "، قُلْتُ: وَمَا دَخَنُهُ؟ قَالَ:
"قَوْمٌ يَهْدُونَ بَغَيْر هَدْيٍ، تَعْرِفُ مِنْهُم وَتُنْكِرُ (٥) ".
قُلْتُ: فَهلْ بَعْدَ ذَلِكَ الخَيْرِ مِنْ شَرّ؟ قَالَ:
"نَعَمْ، دُعاةٌ عَلَى أَبْوَابِ جَهَنَّمَ، مَنْ أَجَابَهُمْ إِلَيْهَا قَذَفُوهُ فِيهَا".
قُلْتُ: يَا رَسُولَ الله! صِفهُمْ لَنَا، قَالَ:
(٤) أي: ليس خيراً خالصاً، بل فيه كدورة؛ بمنزلة الدخان من النار.
(٥) قوله: (تعرف منهم وتنكر) أي: الخير والشر. اهـ.