(١٧٤) بَابُ إِجَازَةِ الْحَبْسِ عَلَى قَوْمٍ مَوْهُومِينَ (١) غَيْرِ مُسَمِّينِ، وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ، وَفِي الرِّقَابِ، وَفِي الضَّيْفِ عَنْ غَيْرِ اشْتِرَاطِ حِصَّةِ سَبِيلِ اللَّهِ، وَحِصَّةِ الرِّقَابِ، وَحِصَّةِ الضَّيْفِ مِنْهَا، وَإِبَاحَةِ اشْتِرَاطِ الْمُحْبِسِ لِلْقَيِّمِ بِهَا، الْأَكْلَ مِنْهَا بِالْمَعْرُوفِ مِنْ غَيْرِ تَوْقِيتِ طَعَامٍ بِكَيْلٍ مَعْلُومٍ، أَوْ وَزْنٍ مَعْلُومٍ، وَاشْتِرَاطِهِ إِطْعَامَ صَدِيقِهِ إِنْ كَانَ لَهُ، مِنْ غَيْرِ ذِكْرِ قَدْرِ مَا يُطْعِمُ الصَّدِيقَ مِنْهَا
٢٤٨٥ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْمِقْدَامِ الْعِجْلِيُّ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ عَوْنٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ:
أَصَابَ عُمَرُ أَرْضًا بِخَيْبَرَ، فَأَتَى النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِتَمَامِهِ، وَقَالَ: فَتَصَدَّقَ بِهَا عُمَرُ أَنْ لَا يُبَاعَ أَصْلُهَا، لَا يبَاعُ، وَلَا يوهَبُ، وَلَا يُوَرَّثُ، لِلْفُقَرَاءِ وَالْأَقْوِيَاءِ، وَالرِّقَابِ، وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ، وَالضَّيْفِ، وَابْنِ السَّبِيلِ، لَا جُنَاحَ عَلَى مَنْ وَلِيَهَا أَنْ يَأْكُلَ مِنْهَا بِالْمَعْرُوفِ أَوْ يُطْعِمَ صَدِيقًا غَيْرَ مُتَمَوِّلٍ فِيهِ.
(١٧٥) بَابُ ذِكْرِ الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ قَوْلَهُ: تَصَدَّقْ بِهَا عَلَى الْفُقَرَاءِ، وَالْقُرْبَى، إِنَّمَا أَرَادَ تَصَدَّقْ بِأَصْلِهَا حَبْسًا، وَجَعْلَ ثَمَرِهَا مُسْبَلَةً عَلَى مَنْ وَصَفَهُمْ مِنَ الْفُقَرَاءِ، وَالْقُرْبَى، وَمَنْ ذُكِرَ مَعَهُمْ، مَعَ الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ الْحَبْسَ إِذَا لَمْ يُخْرِجْهُ الْمُحْبِسُ مِنْ يَدِهِ كَانَ صَحِيحًا جَائِزًا، إِذْ لَوْ كَانَ الْحَبْسُ لَا يَصِحُّ إِلَّا بِأَنْ يُخْرِجَهُ الْمُحْبِسُ مِنْ يَدِهِ، لَكَانَ الْمُصْطَفَى - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَأْمُرُ عُمَرَ لَمَّا أَمَرَ بِهَذِهِ الصَّدَقَةِ أَنْ يُخْرِجَهَا مِنْ يَدِهِ، وَالنَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَدْ أَمَرَ -فِي خَبَرِ يَزِيدِ بْنِ زُرَيْعٍ- أَنْ يُمْسِكَ أَصْلَهَا، فَقَالَ: "إِنْ شِئْتَ أَمْسِكْ أَصْلَهَا وَتَصَدَّقْ بِهَا". وَلَوْ كَانَ الْحَبْسُ لَا يَتِمُّ إِلَّا بِأَنْ يُخْرِجَهُ الْمُحْبِسُ مِنْ يَدِهِ لَمَا أَمَرَ الْمُصْطَفَى - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الْفَارُوقَ بِإِمْسَاكِ أَصْلِهَا"
٢٤٨٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنَا أَبُو غَسَّانَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الْكِنَانِيُّ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ الدَّرَاوَرْدِيُّ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ:
(١) غير متأكد في قراءة هذه الكلمة.[٢٤٨٥] خ الوصايا ٢٨ من طريق يزيد بن زريع.[٢٤٨٦] إسناده صحيح. جه الصدقات ٤ من طريق عبيد الله: نحوه.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.