للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

وطء من ظاهر منها قبل تكفيره بالإِطعام، واختاره أبو بكر (١) وأبو إِسحاق (٢) من أصحابنا، وأبو ثور (٣)، واحتج بها القاضي (٤) وأصحابه هنا.

ومذهب الأئمة الأربعة (٥): يحرم، وقاسوه على العتق والصوم (٦).

واحتج القاضي في تعليقه لهذا: يحمل المطلق على المقيد، وللذي قبله: بعكسه.

وادعى بعض متأخرى أصحابنا اتفاق الحكم هنا؛ لأنها أنواع الواجب، لا فَرْق إِلا الأسماء.

* * *

وإن لم يختلف حكمهما:

فإِن اتحد سببهما وكانا مثبتين -نحو: "أعتق في الظهار رقبة"، ثم قال: "أعتق رقبة مؤمنة"- حمل المطلق على المقيد عند الأئمة الأربعة، وذكره صاحب (٧) المحرر إِجماعًا، وقال الآمدي (٨): لا أعرف فيه خلافا.


(١) العدة / ٦٣٦.
(٢) انظر: المرجع السابق/ ٦٣٩.
(٣) انظر: المغني ٨/ ١٢.
(٤) انظر: العدة/ ٦٣٦.
(٥) انظر: المغني ٨/ ١٢، والهداية ٢/ ١٧، ١٩، والكافي لابن عبد البر/ ٦٠٦، ٦٠٧، والأم ٥/ ٢٨٥، والمهذب ٢/ ١١٤.
(٦) نهاية ٢٩٠ من (ح).
(٧) انظر: المسودة/ ١٤٦.
(٨) انظر: الإِحكام للآمدي ٣/ ٤.