فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وَمِنْ كِتَابِ الْأَحْكَامِ

* حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: (مَنْ أَطَاعَنِي فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ وَمَنْ عَصَانِي فَقَدْ عَصَى الله) (١) الحَدِيثَ.

قَالَ الخَطَّابِيُّ (٢): كَانَتْ قُرَيْشٌ وَمَنْ يَلِيهَا مِنَ العَرَبِ لَا يَعْرِفُونَ الإِمَارَةَ، وَكَانُوا يَتَمَنَّعُونَ عَلَى الأُمَرَاءِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ هَذَا القَوْلَ يَحْضُّهُمْ بِهِ عَلَى طَاعَتِهِمْ، وَالاِنْقِيَادِ لَهُمْ فِيمَا يَأْمُرُونَ بِهِ مِنَ المَعْرُوفِ، وَأَنْ لَا يَخْرُجُوا عَلَيْهِمْ لِئَلَّا تَتَفَرَّقَ الكَلِمَةُ وَلَا تَنْتَقِضَ الدَّعْوَةُ.

* * *

* وَحَدِيثُ: (وَإِنْ اسْتُعْمِلَ عَلَيْكُمْ عَبْدٌ حَبَشِيٌّ) (٣)، وَهَذَا أَيْضًا فِي الأُمَرَاءِ وَالعُمَّالِ دُونَ الخُلَفَاءِ، فَإِنَّ الحَبَشَةَ لَا تُوَلَّى الخِلَافَةَ.

وَقَوْلُهُ: (كَأَنَّ رَأْسَهُ زَبِيبَةٌ)، الحَبَشَةُ تُوصَفُ رُؤُوسُهَا بِالصِّغَرِ، وَذَلِكَ يَقْتَضِي نَوْعًا مِنَ الحَقَارَةِ فَحَضَّ عَلَى طَاعَتِهِمْ مَعَ حَقَارَتِهِمْ.

* * *

* وَحَدِيثُ جُنْدُبٍ ﵁: (مَنْ سَمَّعَ سَمَّعَ اللهُ بِهِ) (٤).


(١) حديث (رقم: ٧١٣٧).
(٢) أعلام الحديث للخطابي (٤/ ٢٣٣٣ - ٢٣٣٤).
(٣) حديث (رقم: ٧١٤٢).
(٤) حديث (رقم: ٧١٥٢).

<<  <  ج: ص:  >  >>