التِّرْمِذِيِّ الْمُسَمَّى: "تُحْفَةُ الأَحْوَذِي" وَهُمَا: (١/ ١٤٧) و (١٠/ ٧٦).
٢٠ - أَبُو الحَسَنِ المُبَارَكَفُورِي: عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ السَّلَامِ (ت: ١٤١٤ هـ) ﵀:
اقْتَبَسَ مِنْ شَرْحِ قِوَامِ السُّنَّةِ التَّيْمِيِّ ﵀ نُصُوصًا أَوْدَعَهَا كِتَابَهُ "مِرْعَاةُ الْمَفَاتِيحِ شَرْحُ مِشْكَاةِ المَصَابِيحِ" فِي مُنَاسَبَاتٍ، مِنْهَا: (١/ ٢٥١)، (٢/ ١٢٠)، (٤/ ٤٦٢)، (٩/ ٤٣٧).
فَهَؤُلَاءِ عِشْرُونَ عَلَمًا مِنْ أَئِمَّةِ المُسْلِمِينَ - وَهُمْ عُصْبَةٌ أُولُو قُوَّةٍ مِنَ العِلْمِ وَالنَّظَرِ - كُلُّهُمْ نَقَلَ عَنْ قِوَامِ السُّنَّةِ التَّيْمِيِّ ﵀ فِي شَرْحِهِ لِلْجَامِعِ الصَّحِيحِ، وَهُمْ - كَمَا رَأَيْتَ - مُتَفَاوِتُونَ فِيمَا بَيْنَهُمْ فِي الاقْتِبَاسِ مِنْهُ؛ مَا بَيْنَ مُقِلٍّ وَمُسْتَكْثِرٍ، لَكِنَّ نُهُوضَهُمْ بِهِ، وَارْتِوَاءَهُمْ مِنْهُ يُبَيِّنُ بِجَلَاء أَهَمِّيَّةَ هَذَا الشَّرْحِ وَقِيمَتَهُ العِلْمِيَّةَ وَمَنْزِلَتَهُ العَلِيَّةَ بَيْنَ شُرُوحِ الجَامِعِ الصَّحِيحِ لِلْإِمَامِ البُخَارِيِّ ﵀.
٥ - تَجَرَّدَ الْمُصَنِّفُ ﵀ مِنَ التَّقْلِيدِ، وَاسْتَعْمَلَ أُسْلُوبَ النَّقْدِ العِلْمِيِّ، ظَهَرَتْ فِيهِ مَلَامِحُ شَخْصِيَّتِهِ العِلْمِيَّةِ، مِمَّا أَضْفَى عَلَى الكِتَابِ مِيزَةً أُخْرَى، وَتَمَثَّلَ هَذَا الأَمْرُ فِي بَسْطِهِ لِلْخِلَافِ بَيْنَ العُلَمَاءِ، وَمُنَاقَشَتِهِ لَهُمْ بِعِلْمٍ وَأَدَبٍ، مَعَ تَصْرِيحِهِ بِاخْتِيَارَاتِهِ الفِقْهِيَّةِ، وَتَرْجِيحَاتِهِ العِلْمِيَّةِ، وَالَّتِي كَانَ يَظْهَرُ مِنْهَا تَقْدِيمُهُ لِلسُّنَّةِ الصَّحِيحَةِ، وَتَعْظِيمُهُ لِلدَّلِيلِ، وَسُلُوكُهُ مَسْلَكَ الاجْتِهَادِ.
وَزَادَ مِنْ قِيمَتِهِ مَا نَثَرَهُ التَّيْمِيُّ ﵀ أَثْنَاءَ شَرْحِهِ مِنْ بَدِيعِ الفَوَائِدِ، وَزَبَرَهُ بِدَقِيقِ الشَّوَارِدِ، فَقَدْ نَفَضَ فِيهِ الجَامِعَ الصَّحِيحَ لِلْإِمَامِ البُخَارِيِّ نَفْضًا، وَأَبْدَعَ فِي بَيَانِهِ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.