وَقَالَ أَيْضًا: "وَأَبُو عَبْدِ اللهِ الفَرَبْرِيُّ هَذَا عُمْدَةُ المُسْلِمِينَ فِي صَحِيحِ البُخَارِيِّ، وَشُهْرَتُهُ مُغْنِيَةٌ عَنِ التَّعْرِيفِ بِحَالِهِ" (١).
وَقَالَ الذَّهَبِيُّ: "الْمُحَدِّثُ، الثِّقَةُ، العَالِمُ" (٢).
رِوَايَةُ الفَرَبْرِيِّ للجَامِعِ الصَّحِيحِ:
نَصَّ ابْنُ نُقْطَةَ، وَالذَّهَبِيُّ، وَابْنُ حَجَرٍ ﵀ عَلَى أَنَّهُ سَمِعَ الجَامِعَ الصَّحِيحَ مِنَ البُخَارِيَّ مَرَّتَيْنِ (٣): مَرَّةً بِفَرَبْرَ سَنَةَ ثَمَانٍ وَأَرْبَعِينَ، وَمَرَّةً بِبُخَارَى سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَخَمْسِينَ وَمِائَتَيْنِ.
قَالَ الذَّهَبِيُّ ﵀: "وَيُرْوَى - وَلَمْ يَصِحَّ - أَنَّ الفَرَبْرِيَّ قَالَ: سَمِعَ الصَّحِيحَ مِنَ البُخَارِيِّ تِسْعُونَ أَلْفَ رَجُلٍ، مَا بَقِيَ أَحَدٌ يَرْوِيهِ غَيْرِي.
قُلْتُ - الذَّهَبِيُّ -: "قَدْ رَوَاهُ بَعْدَ الفَرَبْرِيِّ: أَبُو طَلْحَةَ مَنْصُورُ بْنُ مُحَمَّدٍ البَزْدَوِيُّ النَّسَفِيُّ، وَبَقِيَ إِلَى سَنَةِ تِسْعٍ وَعِشْرِينَ وَثَلَاثِ مِائَةٍ" (٤).
وَاعْتَذَرَ لَهُ الحَافِظُ ابْنُ حَجَرٍ ﵀ بِأَنَّهُ "أَطْلَقَ ذَلِكَ بِنَاءً عَلَى مَا فِي عِلْمِهِ، وَقَدْ تَأَخَّرَ بَعْدَهُ بِتِسْعِ سِنِينَ أَبُو طَلْحَةَ مَنْصُورُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ قَرِيبَةَ البَزْدَوِيُّ، وَكَانَتْ وَفَاتُهُ سَنَةَ تِسْعٍ وَعِشْرِينَ وَثَلَاثِمِائَةٍ" (٥).
(١) المصدر السابق (ص: ١٤).(٢) سير أعلام النبلاء (١٥/ ١٠).(٣) التقييد (ص: ١٢٦)، والسير (١٥/ ١٠)، والنكت على صحيح البخاري (١/ ١٤٧).(٤) المصدر السابق (١٥/ ١٢).(٥) هُدَى السَّاري (١/ ٤٩١).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.