مَعَ إِثْبَاتِ الرِّوَايَةِ التي اعْتَمَدَهَا الحافِظُ في شَرْحِهِ، وَهِيَ رِوَايَةُ أَبِي ذَرٍّ الهَرَوِي، ﵀، لأَنَّ القَارِئَ فِي هَذَا الكِتَابِ يَجِدُ فُرُوقًا كَبِيرَةً بَيْنَ المُتْنِ الْمُثْبَتِ فِي الكِتَابِ مَعَ اللَّفْظِ الَّذِي يَشْرَحُه الحَافِظَ ﵀.
* وَأُوصِي أَنْ يُكَلَّفَ بَعْضُ البَاحِثينَ بِعَدِّ كُتُبِ شُرُوحِ الحَدِيثِ وَإِحْصَائِهَا، وَالتَّنْبيهِ عَلَى المطْبُوع مِنْهَا، وَالمَخْطُوطِ مَعَ الدَّلالة عَلَى أَمَاكِنِ وُجُودِهَا، وَالإِشَارَةِ إِلى مِيزَةِ كُلِّ شَرْحٍ مِنْهَا، وَطَرِيقَتِهِ وَأُسْلُوبِهِ وَنَحْوِ ذَلِكَ مِمَّا يُعِينُ المُشْتَغِلِينَ بِالسُّنَّةِ النَّبَوِيَّةِ عُمُومًا.
ومِمَّا لَا شَكَّ فيه أَنَّ هَذَا البَحْثَ مِنْ شَأْنِهِ الإِسْهَامُ بِشكلٍ فَعَّالٍ فِي إِبْرَازِ جُهُودِ الإِمَام قِوَامِ السُّنَّةِ أبي القَاسِمِ التَّيْمِيِّ ﵀، ويُعَدُّ إضافَةً جَدِيدةً إلى المكتبَةِ الإِسْلَامِيَّةِ، تُبْرِزُ جُهُودَ أَئِمَّةِ العِلْمِ فِي بَيَانِ مَعَانِي الْأَحَادِيثِ وَشَرْحِهَا وَتَوْضِيحِهَا.
وَمِنْ بَابِ الاِعْتِرَافِ بالفَضْلِ لأهلِ الفِضْلِ، لَا يَفُوتُنِي فِي هَذَا الْمَقَامِ أَنْ أَتَقَدَّمَ بجزيل الشُّكْر والعِرْفَان، وَمَزِيدِ الحَمْدِ وَالامْتِنَانِ إِلَى أُسْتَاذِي وَشَيْخِي فَضِيلَةِ الأُسْتَاذِ الدُّكتور إِدْرِيس الخَرْشَافِي حَفِظَهُ الله، أُسْتَاذِ عُلُومِ الحديثِ بِكُلِّيَةِ الشَّرِيعَةِ بِفَاسٍ، لما أَوْلَاهُ وَيُوليه مِنْ رِعَايَةٍ نَاصِحَةٍ، وَتَوْجِيهٍ كَرِيمٍ، مُنْذُ أَوَّلِ دِرَاسَتي بالسِّلْكِ الثَّالِثِ، وَقَدْ كَانَ لِحُسْنِ مُعَامَلَتِهِ، وكَرِيمٍ خُلُقِهِ، وَسَعَةِ عِلْمِهِ، وَدِقَّةِ نُصْحِهِ وَتَوْجِيهِهِ، مَعَ صَدْرٍ رَحْبٍ، وابْتِسَامَةٍ حَانِيَةٍ، أَثَرٌ بَالِغٌ فِي إِنْجَازِ هَذِهِ الرِّسَالَة، وقد فَتَحَ لِي بَيْتَه مَرَّاتٍ، وَقَبْلَ ذَلِكَ فَتَحَ لِي قَلْبَهُ الْكَبِيرِ بِعَطْفِهِ وَحَنَانِهِ، فَأَدْعُو العَلِيَّ الكَرِيمَ أَنْ يَكْتُبَ ذَلِكَ فِي مِيزَانِ حَسَنَاتِهِ، وَيُوَفِّقَهُ لما يُحِبُّهُ وَيَرْضَاهُ، وَيُعْلِيَ شَأْنَهُ في الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ، ويُبَارِكَ فِي عِلْمِهِ وَعَمَلِهِ وَعُمُرِهِ وَوَلَدِهِ.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.