رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يقول. . . . . . فَذَكَرَهُ.
قُلْتُ: وَهَذَا إِسْنَادٌ رِجَالُهُ كُلُّهُمْ ثِقَاتٌ رِجَالُ الْبُخَارِيِّ، غَيْرَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَهُوَ ابْنُ جَابِرٍ الْحِمْصِيُّ، كَمَا فِي حَدِيثٍ سَابِقٍ لَهُ عِنْدَهُ، وَلَمْ أَجِدْ لَهُ تَرْجَمَةً، وَهُوَ عِلَّةُ هَذَا الْحَدِيثِ بِهَذَا اللَّفْظِ، فَإِنَّهُ مُنْكَرٌ لِمَا يَأْتِي.
وَبِشْرٌ: هُوَ ابْنُ شُعَيْبِ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ.
وَالْحَدِيثُ هَكَذَا ضُبِطَ بِالأَصْلِ «ثُلُثَاً» ، وَهُوَ خَطَأٌ لا نَدْرِي: أَهُوَ مِنْ بَعْضِ نَاسِخِي الْكِتَابِ، أم هَكَذَا حَدَّثَ بِهِ الْحِمْصِيُّ الْمَذْكُورُ؟ ! . وَسَوَاءً كَانَ هَذَا أَوْ ذَاكَ، فَهُوَ مُنْكَرٌ، لأَنَّ الْحَدِيثَ جَاءَ عَنِ الزُّهْرِيِّ مِنْ طُرُقٍ بِلَفْظِ «ثَلاثَاً» : أَيْ ثَلاثَ لَيَالٍ، وَلَيْسَ ثُلُثَ الأُضْحِيَّةِ، وَلا بَأْسَ مِنْ أنْ أَسُوقَ بَعْضَهَا:
[أوَّلاً] : قَالَ أبُو عَوَانَةَ فِي «صَحِيحِهِ» (٥ / ٢٣٤) : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَوْفٍ وَأَبُو الْحَسَنِ بْنُ خَالِدِ بْنِ خَلِيٍّ قَالا: حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ شُعَيْبِ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الزُّهْرِيِّ. . . . (قُلْتُ: فَسَاقَهُ بِسَنَدٍ آخَرَ عَنْ عَلِيَّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ مَرْفُوعَاً نَحْوَ الآتِي، ثُمَّ قَالَ:) قالَ: وَحَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ شُعَيْبٍ بِإِسْنَادِهِ الأَوَّلِ عَنْ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ:
«كُلُوا مِنْهَا ثَلاثَاً» .
قُلْتُ: كَذَا وَقَعَ فِيهِ «وَأَبُو الْحَسَنِ» ، والْمَذْكُورُ فِي التَّهْذِيبِ وَغَيْرِهِ «وَأَبُو الْحُسَيْنِ» ، ثُمَّ وَقَعَ فيه «قَالَ: وَحَدَّثَنَا» ، فَلَعَلَّ الصَّوابَ «قَالا» ، كَمَا يَدُلُّ عَلَيْهِ السِّيَاقُ، أَيْ: مُحَمَّدُ بْنُ
عَوْفٍ وَأَبُو الْحُسَيْنِ - وَاسْمُهُ مُحَمَّدٌ أَيْضَاً -، وَسَوَاءٌ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.