أَكَانَ الْمَعْنِىَّ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلاهُمَا، فَهُوَ ثِقَةٌ، وَذَلِكَ دَلِيلٌ قَاطِعٌ عَلَى خَطَأ مَنْ نَسَبَ إِلَى بِشْرِ بْنِ شُعَيْبِ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ أنَّهُ قَالَ فِي الْحَدِيثِ «ثُلُثَاً» ، وَيُؤَكِّدُهُ مَا يَأتِي:
[ثَانِيَاً] قَالَ إِسْحَاقُ بْنُ يَحْيَى الْكَلْبِيُّ عَنِ الزُّهْرِيِّ بِهِ بِلَفْظِ:
«كُلُوا مِنْهَا ثَلاثَاً. يَعْنِي لُحُومَ الأَضَاحِي» .
أَخْرَجَهُ الطَّحَاوِيُّ فِي «شَرْحِ الْمَعَانِي» (٢ / ٣٠٦_٣٠٧) تَحْتَ: بَابِ أَكْلِ لُحُومِ الأَضَاحِي بَعْدَ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ، لَكِنْ وَقَعَ فِيهِ «ثلثاً» بِإِسْقَاطِ أَلَفِ اللامِ كِتَابَةً لا لَفْظَاً، كِكِتَابَةِ الْعَلَمِينَ فِي الْمُصْحَفِ الْعُثْمَانِيِّ. فَعَلَى هَذَا يُرَجَّحُ أَنَّ مَا فِي الأَصْلِ كُتِبَ كَذَلِكَ، لَكَنْ أَخْطَأَ مَنْ ضَبَطَهُ بِضَمِّ الثَّاءِ وَاللامِ. وَاللهُ أَعْلمُ.
[ثَالثَاً] رَوَاهُ ابْنُ أَخِي ابْنِ شِهَابٍ عَنْ عَمِّهِ ابْنِ شِهَابٍ بهِ بِلَفْظِ:
«كُلُوا مِنَ الأَضَاحِي ثَلاثَاًَ» .
فَكَانَ ابْنُ عُمَرَ يَأْكُلُ حَتَّى يَنْفِرَ مِنْ مِنَيً مِنْ لُحُومِ الأَضَاحِي.
أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ (٥٥٧٤) ، وَمُسْلِمٌ (٦ / ٧٩ - ٨٠) ، وَأبُو عَوَانَةَ (٥ / ٢٣٢) .
وَأَخْرَجَهُ أحْمَدُ (٢ / ٩) مِنْ طَرِيقِ ابْنِ عُيَيْنَةَ عَنِ الزُّهْرِيِّ بِهِ بِلَفْظِ:
«لا يَأْكُلُ مِنْ لَحْمِ أُضْحِيَتِهِ فوقَ ثَلاثٍ» .
وَبِمَعْنَاهُ رَوَاهُ مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ بِهِ.
أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ، وَأحْمَدُ (٢ / ٣٤) .
وَتابَعَهُ نَافِعٌ عَنْ ابْنِ عُمَرَ بِهِ، وَزَادَ:
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.