للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

قال إمام الحرمين في البرهان (١)، ذكر بعض الأصوليين من فوائد الخلاف أنه لو أقر بدراهم، هل تحمل على ثلاثة أو على اثنين وما أظن الفقهاء يسمحون بهذا. قال جماعة حتى من الشافعية (٢) وهو عجيب، فإن الخلاف عند الشافعية حكاه الهروي (٣) في الإشراف (٤) وجهين، ما على هذا الأصل وذكره الماوردي (٥) في الحاوي (٦) أيضًا.

القائل تصدق على الواحد: استدل بقوله: {وَإِنِّي مُرْسِلَةٌ إِلَيْهِمْ بِهَدِيَّةٍ} (٧) والمرسل إليه سليمان عليه السلام وحده، وكذا قوله: {بِمَ يَرْجِعُ الْمُرْسَلُونَ} (٨)، والرسول واحد بدليل. {ارْجِعْ إِلَيْهِمْ} (٩)،


(١) انظر: البرهان (١/ ١٢٦).
(٢) القائل: بدر الدين الزركشي في تشنيف المسامع (٢/ ٦٨١).
(٣) هو: القاضي أبو سعد محمد بن أحمد بن أبي يوسف الهروي، تفقه على عاصم العبادي، وشرح تصنيفه في أدب القضاء، وهو شرح مفيد سماه (الإشراف) توفي سنة: (٤٨٨ هـ).
انظر: طبقات هداية الله ص (٦٦).
(٤) انظر: التمهيد للأسنوي ص (٣١٧).
(٥) هو: أبو الحسن علي بن محمد بن حبيب الماوردي البصري الشافعي كان حافظًا للمذهب، له تصانيف في أصول الفقه وفروعه منها "الحاوي" و"الأحكام السلطانية" و"التفسير" وغيرها، توفي سنة: (٤٥٠ هـ).
انظر: طبقات الشافعية للأسنوي ص (٤١٥)، ولابن قاضي شهبة (١/ ٢٣٠ - ٢٣٢).
(٦) انظر: الحاوي الكبير للماوردي (٨/ ٢٧٥)، التمهيد للأسنوي ص (٣١٧).
(٧) آية (٣٥) من سورة النمل.
(٨) آية (٣٥) من سورة النمل.
(٩) آية (٣٧) من سورة النمل.