وزاد الشافعي (١): وظاهر فيهما عند التجرد عن القرائن، فيحمل عليهما.
وعن القاضي (٢): مجمل، ولكن يحمل احتياطًا.
إذا علم هذا ففي المسألة مذاهب، أحدها: الجواز فلا يمتنع أن يقول: "العين مخلوقة" ويريد جميع محاملها، قال الشيخ مجد الدين (٣): "يجوز أن يتناول اللفظ الواحد للحقيقة والمجاز جميعًا، ذكره القاضي (٤) وابن عقيل (٥)، ومثلاه بقوله:{وَلَا تَنْكِحُوا مَا نَكَحَ آبَاؤُكُمْ}(٦) هو حقيقة في الوطء مجاز في العقد، فيحمل عليهما، ونحو ذلك، ولم يذكرا مخالفًا، وكذلك ذكر الحلواني وحكاه عن الشافعية (٧) وأبي علي الجبائي (٨)، قال: خلافًا لأصحاب أبي حنيفة (٩) وأبي هاشم (١٠) لا يجوز ذلك،
(١) انظر: تشنيف المسامع (١/ ٤٣٠). (٢) انظر: المسودة ص (١٧١). (٣) انظر: المسودة ص (١٦٦). (٤) انظر: العدة (٢/ ٧٠٣ - ٧٠٤). (٥) انظر: الواضح (٤/ ٦٥). (٦) آية (٢٢) من سورة النساء. (٧) في المخطوط كتب هكذا [الشافعي /فعية]، والاختيار من المسودة ص (١٦٦) حيث إنه تابع لكلام المجد وحكاه الآمدي عن الشافعي وجماعة من أصحابه. انظر: الإحكام (٢/ ٢٦١). (٨) انظر: المعتمد (١/ ٣٠١)، وقال: "إلا أن يتنافى ذلك نحو استعمال لفظة "افعل" في الأمر بالشيء والتهديد عنه". (٩) انظر: تيسير التحرير (١/ ٢٣٥)، فواتح الرحموت (١/ ٢٠١). (١٠) انظر: المعتمد (١/ ٣٠٠).