للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

وكذلك ذكر ابن عقيل (١) في موضع آخر مسألة المشترك صريحًا، وحكى الخلاف كما نقل الحلواني.

وذكر القاضي (٢) في أوائل العدة: أنه قد قيل - أنه لا يجوز حمل اللفظ الواحد على حقيقتين مختلفتين، ولا على الحقيقة والمجاز، ونصر ذلك واستدل بإجماع الصحابة في عدم حمل القرء على الأمرين، ولو حمل اللفظ عليهما لم يمتنعوا منه من غير دلالة، ولو قال: "أوصيت لموالي فلان، وله مولى أعلى ومولى أسفل، لم يحمل عليهما، لتنافي معناهما، لأن أحدهما منعم، والآخر منعم عليه، ولا يجوز حمل الاسم على معنيين مختلفين أحدهما حقيقي والآخر مجاز، ولا يحمل على الصريح والكناية (٣).

وقال القاضي (٤) أيضًا وابن عقيل (٥): اللمس حقيقة في اللمس باليد، مجاز في الجماع، فيحمل عليهما، ويجب الوضوء منهما جميعا؛ لأنه لا تدافع بينهما.

وقال صاحب المحرر (٦) في قوله - صلى الله عليه وسلم - (اقرأوا يس على


(١) انظر: الواضح (٤/ ٦٥ - ٦٦).
(٢) انظر: العدة (١/ ١٨٨ - ١٨٩).
(٣) الكناية هي: "أن يعبر عن شيء لفظًا كان أو معنى، بلفظ غير صريح من الدلالة عليه، لغرض من الأغراض، كالإبهام على السامع، نحو: جاء فلان، أو لنوع فصاحة، نحو: فلان كثير الرماد، أي: كثير القرى".
انظر: التعريفات ص (١٣٢).
(٤) انظر: العدة (٢/ ٧٠٤).
(٥) انظر: الواضح (٤/ ٦٩).
(٦) فبعد الموت حقيقة وقبله مجاز. انظر: المحرر في الفقه (١/ ١٨٢).