موتاكم) (١): "يشمل المحتضر والميت، قبل الدفن وبعده".
ثم اختلف المجوزون كما تقدم هل هو حقيقة أو مجاز؟ والمختار عند ابن الحاجب (٢)، والتاج السبكي (٣): أنه مجاز، وإليه ميل إمام الحرمين (٤)، فإنه صرح أنه لا يستعمل في الجميع إذا تجرد عن القرائن، وبالجواز مع قرينة متصلة، وعلل المنع بكون الواضح إنما وضعه لهما على البدل لا على الجمع.
وقيل: بطريق الحقيقة، ونقله الآمدي (٥) عن الشافعي والقاضي (٦)، وتابعه التاج السبكي (٧)، هكذا ذكر بعضهم هذا
(١) أخرجه ابن ماجة في كتاب الجنائز، باب ما جاء فيما يقال عند المريض. بلفظ "لقنوا" برقم: (١٤٤٨). وأبو داود في كتاب الجنائز، باب القراءة عند الميت برقم: (٣١٢١)، وهو ضعيف. انظر: الإرواء ص (٦٨٨). (٢) انظر: منتهى الوصول والأمل ص (١٠٩). (٣) انظر: جمع الجوامع مع شرح المحلى (١/ ٢٩٦). (٤) انظر: البرهان (١/ ١٢١، ١٢٢). (٥) انظر: الإحكام (٢/ ٢٦١). (٦) صرح القاضي في التقريب بأنه لا يجوز حمله عليهما ولا على واحد منهما إلا بقرينة، قال: وهكذا كل محتمل من القول وليس بموضوع في الأصل لأحد محتمليه. قال الزركشي في التشنيف: "فكان الصواب أن يقول: وقال القاضي بالوقف فلا يحمل على شيء إلا بدليل، وهكذا حكاه الأستاذ منصور. وقال: إنه قول الواقفية في صيغ العموم أي: وفيهم القاضي" أ. هـ. انظر: التقريب والإرشاد (١/ ٤٢٧)، تشنيف المسامع (١/ ٤٣١). (٧) انظر: جمع الجوامع مع شرح المحلى (١/ ٢٩٦).