وقال أبو حنيفة (١) وابن البنا (٢) من علمائنا: لا يقبل باطنًا، لأنه نفى مطلق الأكل فلا عموم، وقد تقدم جوابه.
وهل يقبل حكمًا (٣)، كقول مالك وأبي يوسف (٤) ومحمد (٥) كما قبل باطنًا أم لا، كقول الشافعية؟ فيه عن أحمد (٦) روايتان، وهذا مفرع على قبوله باطنًا، وإلا إذا لم يقبل باطنًا فلا يقبل حكمًا.
قوله (٧): مسألة: الفعل (٨) الواقع (٩) لا يعم أقسامه (١٠) وجهاته (١١)، كصلاته - صلى الله عليه وسلم - داخل الكعبة (١٢) لا تعم الفرض والنفل.
(١) انظر: بدائع الصنائع (٣/ ٦٨). (٢) انظر: أصول الفقه لابن مفلح (٢/ ٨٣٨). (٣) أي: قضاء. (٤) انظر: بدائع الصنائع (٣/ ٦٨). (٥) المصدر السابق. (٦) انظر: أصول الفقه لابن مفلح (٢/ ٨٣٨). (٧) انظر: المختصر في أصول الفقه ص (١١ - ١١٢). (٨) أي: فعل النبي - صلى الله عليه وسلم -. انظر: شرح الكوكب (٣/ ٢١٥). (٩) أي: من النبي - صلى الله عليه وسلم -. (١٠) كالفرض والنفل في صلاته داخل الكعبة. (١١) كالوقت وغيره فلا يعم الشفق وقت الحمرة والبياض. (١٢) سبق تخريجه ص (١٠١). وأخرجه البخاري في كتاب الصلاة باب قوله تعالى {وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى}، وفي كتاب الحج باب إغلاق البيت ويصلي .. إلخ برقم: (١٥٩٨). ومسلم في كتاب الحج باب استحباب دخول الكعبة للحاج وغيره والصلاة فيها والدعاء في نواحيها كلها برقم: (١٣٢٩).