فلهذا قال جماعة (١): يصح ويصدق على وجود الله "كان" كما في الصحيحين (٢): (كان الله ولا شيء قبله) ومنعه جماعة (٣)؛ لشعوره بالتقضي والعدم (٤). قال بعضهم (٥): "ولعل المراد عرفًا".
ونحو {وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا}(٦) أي: لم يزل (٧). قال بعضهم (٨): للقرينة. وزعم الجوهري (٩) زيادتها.
فإن قلنا: يقتضي التكرار، تكرر الجمع، وإلا فلا، كما
= وقوع الفعل في الزمان الماضي، وهو أعم من كونه تكرر بعد ذلك أو لم يتكرر، انقطع بعد ذلك أو لم ينقطع. (١) انظر: شرح التنقيح (١٩٠). (٢) أخرجه البخاري في كتاب التوحيد، باب: {وَكَانَ عَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ} برقم: (٧٤١٨) بلفظ: "كان الله ولم يكن شيء قبله". ولم أعثر عليه في مسلم. (٣) انظر: شرح التنقيح ص (١٩٠) ورجح جوازه. (٤) قال ابن بري: كان تكون بمعنى مضى وتقضى، وهي التامة، وتأتي بمعنى اتصال الزمان من غير انقطاع، وهي الناقصة، ويعبر عنها بالزائدة أيضًا، وتأتي زائدة، وتأتي بمعنى يكون في المستقبل من الزمان، وتكون بمعنى الحدوث والوقوع. انظر: لسان العرب (١٢/ ١٩٣). (٥) القائل ابن مفلح في أصوله (٢/ ٨٤٤)، وانظر: شرح التنقيح ص (١٩٠). (٦) آية (٩٦) من سورة النساء. (٧) ذكره ابن بري - في شواهد "كان" بمعنى اتصال الزمان من غير انقطاع - هذه الآية وقال: أي لم يزل. انظر: لسان العرب (١٢/ ١٩٤). (٨) انظر: شرح التنقيح ص (١٩٠). (٩) انظر: الصحاح (٦/ ٢١٩٠).