وذكر أبو محمد التميمي (١). أنه لا يعمهن إلا بدليل عند أحمد، وأن أصحابه اختلفوا.
وجه الأول: مشاركة الذكور في الأحكام لظاهر اللفظ.
رد: بالمنع بالدليل ولهذا لم يعمهن الجهاد والجمعة وغيرهما.
أجيب: بالمنع، ثم: لو كان لعرف، والأصل عدمه، وخروجهن من بعض الأحكام لا يمنع كبعض الذكور (٢).
ولأن أهل اللغة (٣) غلبوا المذكر باتفاق بدليل: {اهْبِطُوا}(٤) لآدم وحواء وإبليس.
رد: بقصد المتكلم (٥)، ويكون مجازًا.
أجيب: لم يشرط أحد من أهل اللغة العلم بقصده.
ثم: لو لم يعمهن لما عم بالقصد، بدليل جمع "الرجال".
والأصل الحقيقة، ولو كان مجازًا لم يعد العدول عنه عيا (٦).
(١) انظر: المسودة ص (٢٢). (٢) مثل الصغار والضعاف والعبيد. (٣) انظر. منتهى الوصول والأمل ص (١١٥). (٤) آية (٣٦) من سورة البقرة. (٥) أي: إذا قصد المتكلم المذكر والمؤنث جميعًا وعبر عنهما بعبارة واحدة من العبارتين نحو "المسلمين" و"فعلوا". (٦) قال ابن منظور في لسان العرب (٩/ ٥١٠ - ٥١١): عي بالأمر عيا عجز عنه ولم يطق إحكامه. والرجل يتكلف عملا فيعيا به وعنه إذا لم يهتد لوجه عمله. والمعاياة أن تأتي بكلام لا يهتدى له.=