للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

لما فرغ من العام شرع يتكلم على التخصيص فقال: "قصر العام" ولم يقل اللفظ العام، ليتناول ما عمومه عرفي أو عملي، والمفهوم على ما سبق (١)، فإنه يدخله التخصيص، مع أنه ليس بلفظ.

وقوله: "على بعض أجزائه" لعله مراد من قال: "مسمياته " قال ابن مفلح (٢).

وقال ابن قاضي الجبل (٣): التخصيص: قصر العام على بعض مسماه، والمعرف كذلك هو المخصص.

وقد أطلق المخصص على المتكلم به، والمستدل على تخصيصه.

ابن الحاجب (٤): "قصره على بعض مسمياته (٥) " وهو باطل، إذ لا مسميات للفظ العام، بل مسماه واحد، وهو المجموع من حيث هو مجموع.

وعند المعتزلي (٦): "إخراج بعض ما تناوله الخطاب عن الخطاب"، لشموله -بتقدير وجود المخصص- جميع الأفراد في نفسه، والمخصص: إخراج بعضها عنه.


(١) انظر: ص (٢٣٩).
(٢) انظر: أصول الفقه لابن مفلح (٣/ ٨٨٠).
(٣) انظر: شرح الكوكب (٣/ ٢٦٩) بلفظ: [قصر العام .. ].
(٤) انظر: المنتهى لابن الحاجب ص (١١٩).
(٥) أي: بعض أجزائه.
(٦) انظر: المعتمد (١/ ٢٣٤).