وقيل (١): "أراد ما تناوله بتقدير عدم المخصص" نحو قولهم: خص العام (٢). فيرد إذن دور لا جواب عنه. وهو جائز مطلقًا (٣) نحو: {فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ}(٤){خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ}(٥){وَأُوتِيَتْ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ}(٦){تُدَمِّرُ كُلَّ شَيْءٍ}(٧).
ومنعه شذوذ (٨) في الخبر؛ لإيهام الكذب، وبعضهم في الأمر؛ لإيهام البداء (٩)، ودليل التخصيص يمنع الإيهام.
قوله (١٠): مسألة: تخصيص العام إلى أن يبقى واحد جائز عند أصحابنا (١١).
(١) انظر: أصول ابن مفلح (٣/ ٨٨٠)، المنتهى ص (١١٩). (٢) ولا شك أن ما خص ليس بعام، لكن المراد به كونه عامًا لولا تخصيصه. (٣) قال الفتوحي في شرح الكوكب (٣/ ٢٦٩): أي: سواء كان العام أمرا أو نهيًا أو خبرا. انظر: العدة (٢/ ٥٩٥)، المسودة ص (١٣٠). (٤) آية (٥) من سورة التوبة. (٥) آية (٦٢) من سورة الزمر. (٦) آية (٢٣) من سورة النمل. (٧) آية (٢٥) من سورة الأحقاف. (٨) انظر: العدة (٢/ ٥٩٥)، المسودة ص (١٣١)، شرح الكوكب (٣/ ٢٦٩ - ٢٧٠)، الإحكام (٢/ ١٦٧). (٩) البداء: ظهور الرأي بعد أن لم يكن، أو ظهور المصلحة بعد خفائها. انظر: التعريفات ص (٣٣)، لسان العرب (١/ ٣٤٨). (١٠) انظر: المختصر في أصول الفقه ص (١١٦ - ١١٧). (١١) انظر: روضة الناظر (٢/ ٧١٢)، المسودة ص (١١٦)، أصول الفقه لابن مفلح (٣/ ٨٨٣).