وقدم في سورة براءة (فِي سَبِيلِ اللَّهِ) وأخر (بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ) ؟.
الجواب: لأن ما في سورة الأنفال وقع بعد آيات تقدت، وفيها ذكر
المال والفداء والغنيمة من قوله: (تُرِيدُونَ عَرَضَ الدُّنْيَا وَاللَّهُ يُرِيدُ الْآخِرَةَ)
(لَوْلَا كِتَابٌ مِنَ اللَّهِ سَبَقَ لَمَسَّكُمْ فِيمَا أَخَذْتُمْ) ، يريد من الفداء، و (فَكُلُوا مِمَّا غَنِمْتُمْ حَلَالًا طَيِّبًا) .
فكان تقديم ذكر المال أليق بها.
وما في سورة براءة وقع بعد آيات تقدت، وفيها ذكر الجهاد في سبيل الله، وهي (وَلَمَّا يَعْلَمِ اللَّهُ الَّذِينَ جَاهَدُوا مِنْكُمْ) .
وأقرب من هذا قوله: (كَمَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ) .
ثم استأنف، فقال: (الَّذِينَ آمَنُوا وَهَاجَرُوا وَجَاهَدُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ) .
فكان هذا لفظا لما قبله. والله أعلم.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.