بَين المعتصم وَالْحُسَيْن بن الضَّحَّاك
أَخْبرنِي مُحَمَّد بن يحيى الصولي، إجَازَة، وَقد ذكره أَبُو الْفرج الْأَصْبَهَانِيّ فِي كِتَابه الْكَبِير، كتاب الأغاني، الَّذِي أجَازه لي فِي جملَة مَا أجَاز، فِي أَخْبَار الْحُسَيْن بن الضَّحَّاك، قَالَ: غضب عَليّ المعتصم فِي شَيْء جرى على النَّبِيذ، وَقَالَ وَالله لأؤدبنه، وحجبني، فَكتب إِلَيْهِ:
غضب الإِمَام أَشد من أدبه ... وَقد استجرت وعذت من غَضَبه
أَصبَحت معتصما بمعتصم ... أثنى عَلَيْهِ الله فِي كتبه
لَا وَالَّذِي لم يبْق لي سَببا ... أَرْجُو النجَاة بِهِ سوى سَببه
مَا لي شَفِيع غير رَحمته ... وَلكُل من أشفى على عطبه
إِلَّا كريم طباعه وَبِه ... أَرْجُو الَّذِي أرجوه فِي نسبه
فَلَمَّا قُرِئت عَلَيْهِ، الْتفت إِلَى الواثق، وَقَالَ: وبمثل هَذَا الْكَلَام يستعطف الْكِرَام، مَا هُوَ إِلَّا أَن سَمِعت أَبْيَات حُسَيْن هَذِه، حَتَّى زَالَ مَا فِي نَفسِي عَلَيْهِ.
فَقَالَ الواثق: هُوَ حقيق أَن يهب لَهُ أَمِير الْمُؤمنِينَ ذَنبه، ويتجاوز عَنهُ،
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.