بَين الْأمين وَإِبْرَاهِيم بن الْمهْدي
أَخْبرنِي أَبُو الْفرج الْأمَوِي الْأَصْبَهَانِيّ، قَالَ: أَخْبرنِي مُحَمَّد بن خلف بن الْمَرْزُبَان، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّاد بن إِسْحَاق، عَن أَبِيه، وَوجدت فِي بعض الْكتب بِإِسْنَاد غير هَذَا، لَيْسَ لي بِسَمَاع، فَجمعت بَين الْخَبَرَيْنِ، على أتم اللَّفْظ، قَالَ: جرى بَين الْأمين، وَبَين عَمه إِبْرَاهِيم بن الْمهْدي، كَلَام، وهما على النَّبِيذ، فَوجدَ الْأمين على إِبْرَاهِيم، وَبَانَتْ لإِبْرَاهِيم الوحشة مِنْهُ، فَانْصَرف إِبْرَاهِيم إِلَى منزله قلقا، وحجبه الْأمين عَنهُ.
وَبلغ إِبْرَاهِيم ذَلِك، فَبعث إِلَى الْأمين بألطاف، ورقعة يعْتَذر فِيهَا، فَرد الْأمين الْهَدِيَّة، وَلم يجب إِبْرَاهِيم عَن الرقعة.
فَوجه إِبْرَاهِيم إِلَيْهِ وصيفة مليحة مغنية، كَانَ رباها، وَعلمهَا الْغناء، وَبعث مَعهَا عودا مَعْمُولا من الْعود الْهِنْدِيّ، مكللا بالجوهر، وألبسها حلَّة منسوجة بِالذَّهَب، وَقَالَ أبياتا، وغنى فِيهَا، وَألقى عَلَيْهَا الأبيات حَتَّى حَفظتهَا، وَأخذت الصَّوْت، وأحكمت الصَّنْعَة فِيهِ.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.