فَلَمَّا انتصف النَّهَار، أرسل إِلَيْهِ، فَجَاءَهُ، فَقَالَ لَهُ: يَا ابْن أبي سُبْرَة مَا حملك على أَن قدمت عَليّ، وأمير الْمُؤمنِينَ عَلَيْك وَاجِد؟ ثمَّ سَأَلَهُ: كم دينك؟ قَالَ: أَرْبَعَة آلَاف دِينَار.
فَأعْطَاهُ أَرْبَعَة آلَاف دِينَار، وَأَعْطَاهُ ألفي دِينَار أُخْرَى، وَقَالَ: أصلح بِهَذِهِ أَمرك.
فَانْصَرف إِلَى منزله، فَأخْبر الرابحي، بِمَا صنع معن مَعَه، فراح الرابحي إِلَى معن، فأنشده:
الرابحي يَقُول فِي مدح ... لأبي الْوَلِيد أخي الندى الْغمر
ملك بِصَنْعَاء الْمُلُوك لَهُ ... مَا بَين بَيت الله والشحر
لَو جاودته الرّيح مُرْسلَة ... لجرى يجود فَوق مَا تجْرِي
حملت بِهِ أم مباركة ... وَكَأَنَّهَا بِالْحملِ لَا تَدْرِي
فَقَالَ لَهُ معن: فَكَانَ مَاذَا وَيحك؟ فَقَالَ:
حَتَّى إِذا مَا تمّ تاسعها ... وَلدته مولد لَيْلَة الْقدر
فَقَالَ لَهُ معن: ثمَّ مَاذَا وَيحك؟ فَقَالَ:
فَأَتَت بِهِ بيضًا أسرته ... يُرْجَى لحمل نَوَائِب الدَّهْر
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.