أنفسهم حَولي، وَورد عَليّ هم عَظِيم، لأنني قلت: مَا تجاسر على أَن يُوكل بِي إِلَّا وَقد وقف على سوء رَأْي فِي من المعتصم.
فَإِنِّي لجالس، وذقني عَليّ يَدي، وَقد مضى اللَّيْل، وَأَنا متفكر، فحملتني عَيْنَايَ، فَرَأَيْت كَأَن شخصا قد مثل بَين يَدي، وَهُوَ يَقُول: {قُلْ مَنْ يُنَجِّيكُمْ مِنْ ظُلُمَاتِ الْبَرِّ وَالْبَحْرِ تَدْعُونَهُ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً لَئِنْ أَنْجَانَا مِنْ هَذِهِ لَنَكُونَنَّ مِنَ الشَّاكِرِينَ {٦٣} قُلِ اللَّهُ يُنَجِّيكُمْ مِنْهَا وَمِنْ كُلِّ كَرْبٍ} [الْأَنْعَام: ٦٣-٦٤] .
ثمَّ انْتَبَهت، فَإِذا أَنا بمشعل قد أقبل من بعيد، فَلَمَّا قرب مني كَانَ وَرَاءه مُحَمَّد بن حَمَّاد دنقش صَاحب الحرس، وَقد أنكر نفاطتي، فجَاء يعرف
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.