ثُمَّ يَنْزِلُ السَّاعَةَ الثَّانِيَةَ إِلَى جَنَّةِ عَدْنٍ، وَهِيَ الَّتِي لَمْ يَرَهَا غَيْرُهُ، وَلَمْ يَخْطُرْ عَلَى قَلْبِ بَشَرٍ، لا يَسْكُنُهَا مَعَهُ مِنْ بَنِي آدَمَ، غَيْرُ ثَلاثَةٍ: النَّبِيِّينَ، وَالصِّدِّيقِينَ، وَالشُّهَدَاءِ، ثُمَّ يَقُولُ: طُوبَى لِمَنْ دَخَلَكِ، ثُمَّ يَنْزِلُ فِي السَّاعَةِ الثَّالِثَةِ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا، فَيَقُولُ: أَلا مُسْتَغْفِرٌ فَيَسْتَغْفِرَنِي فَأَغْفِرَ لَهُ، أَلا مِنْ سَائِلٍ يَسْأَلُنِي فَأُعْطِيَهُ، أَلا مِنْ دَاعٍ يَدْعُونِي فَأُجِيبَهُ، حَتَّى تَكُونَ صَلاةُ الْفَجْرِ، وَكَذَلِكَ يَقُولُ اللَّهُ ﷿: ﴿وَقُرْءَانَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْءَانَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا﴾ [الإسراء: ٧٨] قَالَ: تَشْهَدُهُ مَلائِكَةُ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ.
قَالَ الْبَزَّارُ: لا نَعْلَمُ أَحَدًا رَوَاهُ بِهَذَا اللَّفْظِ إِلا أَبُو الدَّرْدَاءِ، وَلا نَعْلَمُ أَسْنَدَ فَضَالَةُ عَنْهُ إِلا هَذَا، وَلا نَعْلَمُ رَوَى عَنْ زِيَادٍ غَيْرُ اللَّيْثِ
بَابُ الاسْتِغْفَارِ لأَهْلِ الْكَبَائِرِ
٣٢٥٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ، ثنا شَيْبَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثنا حَرْبُ بْنُ سُرَيْجٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: كُنَّا نُمْسِكُ عَنِ الاسْتِغْفَارِ لأَهْلِ الْكَبَائِرِ حَتَّى سَمِعْنَا نَبِيَّنَا ﷺ يَقُولُ: " ﴿إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ﴾ [النساء: ٤٨] وَقَالَ: أَخَّرْتُ شَفَاعَتِي لأَهْلِ الْكَبَائِرِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ".
قَالَ الْبَزَّارُ: لا نَعْلَمُهُ يُرْوَى عَنِ ابْنِ عُمَرَ إِلا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ، وَلا نَعْلَمُ رَوَاهُ عَنْ أَيُّوبَ إِلا حَرْبٌ، وَهُوَ بَصْرِيٌّ، لا بَأْسَ بِهِ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.