٧/ ٢٢٦ حيث قَالَ: "عبيد عن النبيّ -صلى الله عليه وسلم-، وهو وهمٌ، والصواب "فضالة بن عُبيد". انتهى.
وقوله: "الإرفاه" بكسر الهمزة، قَالَ ابن الأثير رحمه الله تعالى: هو كثرة التدهّن، والتنعّم. وقيل: التوسّع فِي المشرب، والمطعم، وهو منْ الرِّفْه: وِرْدُ الإبل، وذلك أن ترد الماء متى شاءت، أراد ترك التنعّم، والدعة، ولين العيش؛ لأنه منْ زيّ العجم، وأرباب الدنيا. انتهى "النهاية" ٢/ ٢٤٧.
وَقَالَ الفيّوميّ رحمه الله تعالى: رَفُه العيشُ بالضمّ رَفَاهةٌ، ورَفاهيةٌ بالتخفيف: اتّسع، ولان، وهو فِي رفاهية منْ العيش، وَرَفَهْنا رَفْهًا، منْ باب نفع، ورُفُوهًا: أصبنا نعمةً، وسعةً منْ الرزق، ويتعدّى بالهمز، والتضعيف، فيقال: أرفهته، ورفّهته، فترفّه، ورجلٌ رافه، مترفّه: مستمتعٌ بنعمة، ورفّه نفسه ترفيهًا: أراحها، وليلةٌ رافهةٌ: ليّنة. انتهى.
وقوله: "منه الترجّل" هكذا نسخ "المجتبى"، وفي "الكبرى": "الترجّل" بدون "منه".
والحديث صحيح، وَقَدْ تقدّم شرحه، وبيان مسائله فِي ٧/ ٥٠٦٠. فراجعه تستفد. والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.
"إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت، وما توفيقي إلا بالله، عليه توكّلت، وإليه أنيب".
…
٦٣ - (التَّيَامُنِ فِي التَّرَجُّلِ)
٥٢٤٢ - (أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى، قَالَ: حَدَّثَنَا خَالِدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، قَالَ: أَخْبَرَنِي الأَشْعَثُ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي، يُحَدِّثُ عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَائِشَةَ، وَذَكَرَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم-، كَانَ يُحِبُّ التَّيَامُنَ مَا اسْتَطَاعَ، فِي طُهُورِهِ، وَتَنَعُّلِهِ، وَتَرَجُّلِهِ).
قَالَ الجامع عفا الله تعالى عنه: رجال هَذَا الإسناد كلهم رجال الصحيح، وَقَدْ تقدّموا غير مرّة. و"خالد": هو ابن الحارث الْهُجيميّ [٨]. و"الأشعث": هو ابن سُليم الكوفيّ [٦]. و"أبوه": هو أبو الشعثاء/ سُليم ابن الأسود الكوفيّ [٣].
والحديث متَّفقٌ عليه، وَقَدْ تقدّم تمام البحث فيه فِي "الطهارة" ١١٢، وتقدّم أيضًا فِي ٨/ ٥٠٦١. فراجعه تستفد. والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.