وقولها: "تلوّن": أي تغير غضباً لله تعالى. وقولها: "ثم هتكه": أي نزعه.
والحديث متَّفقٌ عليه، كما سبق فيما قبله. والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.
"إن أريدُ إلا الإصلاح، ما استطعتُ، وما توفيقي إلا بالله، عليه توكّلت، وإليه أنيب".
…
١١٣ - (ذِكْرِ مَا يُكَلَّفُ أَصْحَابُ الصُّوَرِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ)
قَالَ الجامع عفا الله تعالى عنه: قوله: "ما يُكلّف" "ما" مصدريّة حرفيّة، والفعل مبنيّ للمفعول: أي ذكر تكليف أصحاب الصور بنفخ الروح فيها يوم القيامة. والله تعالى أعلم بالصواب.
٥٣٦٠ - (أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ، قَالَ: حَدَّثَنَا خَالِدٌ -وَهُوَ ابْنُ الْحَارِثِ- قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنِ النَّضْرِ بْنِ أَنَسٍ، قَالَ: كُنْتُ جَالِسًا عِنْدَ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَتَاهُ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْعِرَاقِ، فَقَالَ: إِنِّي أُصَوِّرُ هَذِهِ التَّصَاوِيرَ، فَمَا تَقُولُ فِيهَا؟ فَقَالَ: ادْنُهْ ادْنُهْ، سَمِعْتُ مُحَمَّدًا -صلى الله عليه وسلم-، يَقُولُ: "مَنْ صَوَّرَ صُورَةً فِي الدُّنْيَا، كُلِّفَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَنْ يَنْفُخَ فِيهَا الرُّوحَ، وَلَيْسَ بِنَافِخِهِ").
رجال هَذَا الإسناد: خمسة:
١ - (عمرو بن عليّ) الفلّاس الصيرفيّ البصريّ، ثقة حافظ [١٠] ٤/ ٤.
٢ - (خالد بن الحارث) بن عبيد الْهُجيميّ، أبو عثمان البصريّ، ثقة ثبت [٨] ٤٢/ ٤٧.
٣ - (سعيد بن أبي عروبة) مِهْران اليشكريّ مولاهم، أبو النضر البصريّ، ثقة حافظ، كثير التدليس، واختلط [٦] ٣٤/ ٣٧.
٤ - (النضر بن أنس) بن مالك الأنصاريّ، أبو مالك البصريّ، ثقة [٣] مات سنة بضع ومائة ٢/ ٣٣٩٣.
٥ - (ابن عبّاس) عبد الله البحر رضي الله تعالى عنهما ٢٧/ ٣١. والله تعالى أعلم.
لطائف هَذَا الإسناد:
(منها): أنه منْ خماسيات المصنّف رحمه الله تعالى. (ومنها): أن رجاله كلهم