عثمان. انتهى. والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.
"إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت، وما توفيقي إلا بالله، عليه توكّلت، وإليه أنيب".
…
١١٧ - (ذِكْرِ النَّهْي عَنِ الْمَشْي فِي نَعْلٍ وَاحِدَةٍ)
٥٣٧١ - (أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ -صلى الله عليه وسلم-، قَالَ: "إِذَا انْقَطَعَ شِسْعُ نَعْلِ أَحَدِكُمْ، فَلَا يَمْشِ فِي نَعْلٍ وَاحِدَةٍ، حَتَّى يُصْلِحَهَا").
رجال هَذَا الإسناد: خمسة:
١ - (إسحاق بن إبراهيم) ابن راهويه الحنظليّ المروزيّ، ثقة ثبت حجة [١٠] ٢/ ٢.
٢ - (محمد بن عبيد) بن أُمية الطنافسيّ الكوفيّ الأحدب، ثقة حافظ [٨] ٤/ ١٧٣٥.
٣ - (الأعمش) سليمان بن مهران الكوفيّ، ثقة حافظ ورعٌ، لكنه يدلّس [٥] ١٧/ ١٨.
٤ - (أبو صالح) ذكوان السمّان الزيّات المدنيّ، ثقة ثبت [٣] ٣٦/ ٤٠.
٥ - (أبو هريرة) رضي الله تعالى عنه ١/ ١. والله تعالى أعلم.
لطائف هَذَا الإسناد:
(منها): أنه منْ خماسيات المصنّف رحمه الله تعالى. (ومنها): أن رجاله كلهم رجال الصحيح. (ومنها): أن فيه مدنيين، وكوفيّين، ومروزيّ. (ومنها): أن فيه رواية تابعيّ عن تابعيّ. (ومنها): أن الأعمش سمع منْ أبي صالح ألف حديث، قاله الخزرجيّ فِي "الخلاصة" فِي ترجمة أبي صالح السمّان ص ١١٢. والله تعالى أعلم.
شرح الْحَدِيث
(عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ) رضي الله تعالى عنه (عَنِ النَّبِيِّ -صلى الله عليه وسلم-) أنه (قَالَ: "إِذَا انْقَطَعَ شِسْعُ نَعْلِ أَحَدِكُمْ) قَالَ ابن الأثير رحمه الله تعالى: "الشِّسْعُ" -بكسر الشين المعجمة، وسكون السين المهملة-: أحد سُيور النعل، وهو الذي يُدخَل بين الإصبعين، ويُدخَل طرفه فِي الثقب الذي فِي صدر النعل المشدود فِي الزمام، والزِّمَام: السَّيْرُ الذي يُعقد فيه الشِّسْعُ.