لكن الذي يظهر لي أن الحديث محفوظ بالطريقين، فإن عثمان بن موهب ثقة، فالظاهر أن موسى بن طلحة روى الحديث عن أبيه، وعن زيد بن خارجة -رضي الله عنهما-.
وأما اختلاف الألفاظ فيحمل على أن بعض الرواة اختصره. والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.
"إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت، وما توفيقي إلا بالله، عليه توكلت, وإليه أنيب".
…
٥٣ - (نَوْعٌ آخَرُ)
١٢٩٣ - أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ، قَالَ: حَدَّثَنَا بَكْرٌ -وَهُوَ ابْنُ مُضَرَ- عَنِ ابْنِ الْهَادِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ خَبَّابٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ السَّلَامُ (١) عَلَيْكَ قَدْ عَرَفْنَاهُ، فَكَيْفَ الصَّلَاةُ عَلَيْكَ؟ قَالَ: "قُولُوا: اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ عَبْدِكَ، وَرَسُولِكَ، كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ، وَبَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ، وَآلِ مُحَمَّدٍ (٢)، كَمَا بَارَكْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ" (٣).
رجال هذا الإسناد: خمسة:
١ - (قتيبة) بن سعيد الثقفي، ثقة ثبت [١٠] تقدم ١/ ١.
٢ - (بكر بن مضر) المصريّ، ثقة ثبت [٨] تقدم ١٢٢/ ١٧٣.
٣ - (ابن الهاد) يزيد بن عبد الله بن أُسامة بن الهاد الليثي، أبو عبد الله المدني، ثقة مكثر [٥] تقدم ٧٣/ ٩٠.
٤ - (عبد الله بن خَبَّاب) الأنصاريّ النجّاري مولاهم المدني، ثقة [٣].
روى عن أبي سعيد. وعنه القاسم بن محمد، وهو من أقرانه، وعبيد الله بن عمر العمريّ، وابن إسحاق، ويزيد بن الهاد، وغيرهم.
قال أبو حاتم، والنسائي: ثقة، وذكره ابن حبّان في "الثقات". وقال ابن عديّ: حدّث عنه أئمة الناس، وهو صدوق لا بأس به. وقال الْجُوزجاني: سألتهم عنه, فلم أرهم يتفقون على حَدِّه ومعرفته. وقال البخاري: روى عنه إسحاق بن يسار، وسمع منه
(١) وفي "الهندية" "هذا التسليم عليك".
(٢) وفي "الهندية" "وعلى آل محمد".
(٣) زاد البخاري "وآل إبراهيم".