قال: "كتب المغيرة إلى معاوية، كتب ذلك الكتاب له ورّاد". فجمع بين الحقيقة والمجاز. أفاده في "الفتح" (١).
وقوله: "دبر كل صلاة" منصوب على الظرفية متعلق بـ "يقول". والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.
"إن أريد إلّا الإصلاح ما استطعت، وما توفيقي إلا بالله، عليه توكلت، وإليه أنيب".
…
٨٦ - (كَمْ مَرَّةً يَقُولُ ذَلِكَ)
قال الجامع عفا الله تعالى عنه: "كم" استفهامية مبتدأ، "ومرّة" منصوب على التمييز بـ"كم"، كما قال في "الخلاصة":
مَيِّزْ فِي الاسْتِفْهَامِ كَمْ بِمِثْلِ مَا … مَيَّزْتَ عِشْرِينَ كَكَمْ شَخْصًا سَمَا
وجملة "يقول ذلك" خبر المبتدأ. والله تعالى أعلم بالصواب.
١٣٤٣ - (أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ إِسْمَاعِيلُ الْمُجَالِدِيُّ، قَالَ: أَنْبَأَنَا (٢) هُشَيْمٌ، قَالَ: أَنْبَأَنَا الْمُغِيرَةُ، وَذَكَرَ آخَرَ (ح) وَأَنْبَأَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، قَالَ: أَنْبَأَنَا (٣) غَيْرُ وَاحِدٍ، مِنْهُمُ الْمُغِيرَةُ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ وَرَّادٍ، كَاتِبِ الْمُغِيرَةِ، أَنَّ مُعَاوِيَةَ كَتَبَ إِلَى الْمُغِيرَةِ، أَنِ اكْتُبْ إِلَيَّ بِحَدِيثٍ سَمِعْتَهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم-، فَكَتَبَ إِلَيْهِ الْمُغِيرَةُ: إِنِّي سَمِعْتُهُ يَقُولُ عِنْدَ انْصِرَافِهِ مِنَ الصَّلَاةِ: "لَا إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ، وَلَهُ الْحَمْدُ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ". ثَلَاثَ مَرَّاتٍ).
رجال هذا الإسناد: سبعة:
١ - (الحسن بن إسماعيل المُجَالديّ) (٤) أبو سعيد المصيصي، ثقة [١٠] تقدم ٢٦/ ٤٣٢، من أفراد المصنف.
٢ - (يعقوب بن إبراهيم) الدَّوْرَقيّ البغدادي، ثقة [١٠] تقدم ٢١/ ٢٢.
٣ - (هُشَيم) بن بشير الواسطي الحافظ الحجة [٧] تقدّم ٨٨/ ١٠٩.
(١) "فتح" جـ ٢ ص ٦٠٢.
(٢) وفي نسخة: "حدثنا"، وفي أخرى "أخبرنا".
(٣) وفي نسخة: "حدثنا"، وفي أخرى: "أخبرنا".
(٤) نسبة إلى جده مجالد.