مستوفًى في "كتاب الجنائز"، إن شاء الله تعالى. والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو المستعان، وعليه التكلان.
مسائل تتعلق بهذا الحديث:
المسألة الأولى: في درجته:
حديث عائشة رضي الله تعالى عنها هذا متفق عليه.
المسألة الثانية: في بيان مواضع ذكر المصنف له، وفيمن أخرجه معه:
أخرجه هنا -٦٤/ ١٣٠٨ - وفي "الكبرى" -٩٨/ ١٢٣١ - بالإسناد المذكور.
وأخرجه (خ) في "الجنائز" ٣/ ١٢٣ و (م) في "الصلاة" جـ ٢ ص ٩٢. والله تعالى أعلم.
المسألة الثالثة: في فوائده:
منها: ما بوّب له المصنف رحمه الله تعالى، وهو مشروعية التعوذ فى الصلاة.
ومنها: إثبات عذاب القبر.
ومنها: ما كان عليه النبي -صلى الله عليه وسلم- من خوفه من عذاب الله تعالى، مع أنه سبحانه وتعالى قد غفر له ما تقدّم من ذنبه، وما تأخر. والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا، ونعم الوكيل.
١٣٠٩ - (أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا (١) أَبِي، عَنْ شُعَيْبٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ، أَنَّ عَائِشَةَ أَخْبَرَتْهُ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- كَانَ يَدْعُو فِي الصَّلَاةِ: «"للَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ فِتْنَةِ الْمَسِيحِ الدَّجَّالِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ فِتْنَةِ الْمَحْيَا وَالْمَمَاتِ، اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْمَأْثَمِ وَالْمَغْرَمِ"، فَقَالَ لَهُ قَائِلٌ: مَا أَكْثَرَ مَا تَسْتَعِيذُ مِنَ الْمَغْرَمِ؟ فَقَالَ: "إِنَّ الرَّجُلَ إِذَا غَرِمَ حَدَّثَ، فَكَذَبَ وَوَعَدَ فَأَخْلَفَ").
رجال هذا الإسناد: ستة:
١ - (عمرو بن عثمان) بن سعيد القرشي مولاهم، أبو حفص الحمصيّ، صدوق [١٠] تقدم ٢١/ ٥٣٥.
٢ - (أبوه) عثمان بن سعيد بن كثير بن دينار القرشي مولاهم، أبو عمرو الحمصيّ، ثقة عابد [٩] تقدّم ٦٩/ ٨٥.
٣ - (شعيب) بن أبي حمزة دينار، أبو بشر الحمصيّ، ثقة عابد، من أثبت الناس في
(١) وفي نسخة "حدّثني".