٥٢١٨- حَدَّثنا أحمد بن عَبد الجبار، قَال: حَدَّثنا يونس بن بكير، قَال: حَدَّثنا مُحَمد بْنُ إِسْحَاقَ، عَن مُحَمد بْنِ الْوَلِيدِ بْنِ نُوَيْفِعٍ، عَنْ كُرَيب، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ.
٥٢١٩- حَدَّثنا سلمة، قَال: حَدَّثنا حَفْصُ بْنُ عَبد الرَّحْمَنِ، عَنْ مُحَمد بْنِ إِسْحَاقَ، عَن مُحَمد بْنِ الْوَلِيدِ، عَنْ كُرَيب، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، واللفظُ لَفْظُ يُونُسَ، قَالَ: قَدِمَ ضِمَامُ بْنُ ثَعْلَبَةَ، أَحَدُ بَنِي سَعْد بْنِ بَكْرٍ، عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيه وَسَلَّم، وَكان رَجُلا جَلْدًا، أشعَرَ، ذَا عَقِيصَتَيْنِ، فَعَقَلَ بَعِيرَهُ بِبَابِ الْمَسْجِدِ، ثُمَّ دَخَلَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيه وَسَلَّم، فَوَقَفَ عَلَيْهِ، وهُو فِي أَصْحَابِهِ، فَقَالَ: أَيُّكُمُ ابْنُ عَبد الْمُطَّلِبِ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيه وَسَلَّم: هَا أَنَا ابْنُ عَبد الْمُطَّلِبِ، فَقَالَ: أَنْتَ مُحَمد؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: يا ابن عَبد الْمُطَّلِبِ إِنِّي سَائِلُكَ فَمُغْلِظٌ عَلَيْكَ فِي الْمَسْأَلَةِ، فَلا تَجِدَنَّ فِي نَفْسِكَ، قَالَ: سَلْ عَمَّا بَدَا لَكَ، فَلا أَجِدُ عَلَيْكَ فِي نَفْسِي، قَالَ: أَنْشُدُكَ بِاللَّهِ إِلَهِكَ، وَإِلَهِ مَنْ كَانَ قَبْلَكَ، وَإِلَهِ مَنْ هُوَ كائنٌ بَعْدَكَ، آللَّهُ بَعَثَكَ إِلَيْنَا رَسُولا؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيه وَسَلَّم: اللَّهُمَّ نَعَمْ، قَالَ: فَإِنِّي أَنْشُدُكَ بِاللَّهِ إِلَهِكَ، وَإِلَهِ مَنْ كَانَ قَبْلَكَ، وَإِلَهِ مَنْ هُوَ كَائِنٌ بَعْدَكَ، آللَّهُ أَمَرَكَ أَنْ تَأْمُرَنَا أَنْ نَخْلَعَ هَذِهِ الأَنْدَادَ الَّتِي كَانَتْ تَعْبُدُ آبَاؤُنَا، وَأَنْ نَعْبُدَ اللَّهَ لا نُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا؟ قَالَ: اللَّهُمَّ نَعَمْ، قَالَ: فَأَنْشُدُكَ بِاللَّهِ إِلَهِكَ، وَإِلَهِ مَنْ كَانَ قَبْلَكَ، وَإِلَهِ مَنْ هُوَ كَائِنٌ بَعْدَكَ، آللَّهُ أَمَرَكَ أَنْ نُصَلِّيَ هَذِهِ الصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ؟ قَالَ: اللَّهُمَّ نَعَمْ، قَالَ: ثُمَّ اسْتَقْبَلَ الْفَرَائِضَ فَرِيضَةً فَرِيضَةً، يُسَمِّيهَا لَهُ، حَتَّى إِذَا فَرَغَ، قَالَ: فَإِنِّي أَشْهَدُ أَنْ لا إِلَهَ إلَاّ اللَّهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبدُهُ ورسولُهُ، وَسَأَعْمَلُ بِهَذِهِ الْفَرَائِضِ، لا أزيد عليه، ولَا أَنْقُصُ، ثُمَّ وَلَّى، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيه وَسَلَّم: إِنْ يَصْدُقْ ذُو الْعَقِيصَتَيْنِ يَدْخُلِ الْجَنَّةَ، قَالَ: فَأَتَى بعيرَهُ، فَأَطْلَقَ عِقالَهُ، ثُمَّ انْطَلَقَ حَتَّى قَدِمَ عَلَى قَوْمِهِ، فَلَمَّا اجْتَمَعُوا إِلَيْهِ، قَالُوا: مَا وَرَاءَكَ يَا ضِمَامُ؟ قَالَ: فَجَعَلَ يَسُبُّ اللَّاتَ وَالْعُزَّى، قَالُوا: مَهٍ، اتَّقِ الْبَرَصَ، اتَّقِ الْجُذَامَ، اتَّقِ الْجُنُونَ، قَالَ: وَيْحَكُمْ، إِنْ أَنْتُمْ إلَاّ فِي بَاطِلٍ، وَاللَّهِ إِنْ تَضُرُّ، ولَا تَنْفَعُ، إِنَّ اللَّهَ قَدْ بَعَثَ رَسُولا، وَأَنْزَلَ عَلَيْهِ كِتَابًا، وَافْتَرَضَ عَلَيْهِ دِينًا، وَجِئْتُكُمْ بِالَّذِي هُوَ عَلَيْهِ، قَالَ: فَوَاللَّهِ مَا أَمْسَى مِنْ ذَلِكَ الْيَوْمِ فِي حَاضِرَتِهِ رَجُلٌ، ولَا امْرَأَةٌ إلَاّ مُسْلِمًا قَالَ: فَمَا سَمِعْنَا بوافدٍ قَطُّ مِثْلُ ضِمَامِ بْنِ ثَعْلَبَةَ.
وَهَذَا الْحَدِيثُ لَا نعلمُهُ يُرْوَى بِهَذَا اللَّفْظِ إلَاّ مِن هَذَا الْوَجْهِ بِهَذَا الإِسْنَادِ.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.