قَوْله: الدعابة يَعْنِي المزاح وَفِيه ثَلَاث لُغَات: المُزاحة والمُزاح والمَزح وَفِي حَدِيث آخر يرْوى عَنْهُ عَلَيْهِ السَّلَام [أَنه قَالَ -] : إِنِّي لأمزح وَمَا أَقُول إِلَّا حَقًا وَذَلِكَ فِيمَا يرْوى مثل قَوْله: اذْهَبُوا بِنَا إِلَى فلَان الْبَصِير نعوده لرجل مكفوف أَرَادَ الْبَصِير الْقلب و [مثل -] قَوْله للعجوز الَّتِي قَالَتْ: ادْع اللَّه أَن يُدخلني الْجنَّة فَقَالَ: إِن الْجنَّة لَا تدْخلهَا العجُز كَأَنَّهُ أَرَادَ قَول اللَّه جلّ ثَنَاؤُهُ {إنَّا أَنْشَأْنَاهُنَّ إنْشَاءٍ فَجَعَلْنَاهُنَّ أَبْكاراً عُرُباً أَتْرَاباً} يَقُول: فَإِذا صَارَت إِلَى الْجنَّة فَلَيْسَتْ بِعَجُوزٍ حِينَئِذٍ وَمِنْه قَوْله لِأَبْنِ أَبِي طَلْحَة وَكَانَ لَهُ نُغَر فَمَاتَ فَجعل يَقُول: مَا فعل النُّغَير يَا أَبَا عُمَيْر هَذَا وَمَا أشبهه من المزاح وَهُوَ حق كُله. قَالَ أَبُو عبيد: وَفِي حَدِيث النغير أَنه قد أحل صيد الْمَدِينَة وَقد حرمهَا فَكَأَنَّهُ إِنَّمَا حرم الشّجر أَن تعضد وَلم يحرم الطير كَمَا حرم
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.