ابْنُ أُمِّ عَبْدٍ هُوَ (١) عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ.
وَهَذَا أَيْضًا يَقْتَضِي مَا ذَكَرْنَا؛ إِذْ لَيْسَ فِيهِ أَنَّهُ مَسَحَهُمَا مَعَ الرَّأْسِ، وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ مَسَحَهُمَا بِمَاءٍ جَدِيدٍ.
وَقَدْ أَسْنَدَهُ زَائِدَةُ بْنُ قُدَامَةَ كَمَا:
[١٤٩] أخبرناه (٢) أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ بَالُويَهْ، قَالَا: أنا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ النَّضْرِ الْأَزْدِيُّ، ثنا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو، ثنا زَائِدَةُ، عَنْ سُفْيَانَ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ حُمَيْدٍ الطَّوِيلِ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - تَوَضَّأَ فَمَسَحَ بَاطِنَ أُذُنَيْهِ وَظَاهِرَهُمَا (٣)، قَالَ: وَكَانَ ابْنُ مَسْعُودٍ يَأْمُرُ بِذَلِكَ (٤).
وَرُبَّمَا اسْتَدَلَّ أَصْحَابُ أَبِي حَنِيفَةَ بِمَا رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - أَنَّهُ قَالَ: "الْأُذُنَانِ مِنَ الرَّأْسِ"، بِأَسَانِيدَ كَثِيرَةٍ، مَا مِنْهَا إِسْنَادٌ إِلَّا وَلَهُ عِلَّةٌ.
رُوِيَ ذَلِكَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ، وَجَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، وَأَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ، وَأَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، وَأَبِي أُمَامَةَ الْبَاهِلِيِّ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ، وَسَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ، وَرُوِيَ ذَلِكَ عَنْ عَائِشَةَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ - رضي الله عنهم -.
أَمَّا حَدِيثُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ:
(١) قوله: "هو" ليس في (س).(٢) في (ق)، (س): "أخبرنا".(٣) في (س): "وظاهرها".(٤) أخرجه الحاكم في المستدرك (١/ ٣٦٠).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.