مَسْأَلَةٌ (٤٢): وَإِذَا غَسَلَ إِحْدَى رِجْلَيْهِ وَأْدَخَلَهَا الْخُفَّ، ثُمَّ غَسَلَ الْأُخْرَى وَأَدْخَلَهَا الْخُفَّ؛ لَمْ يَجُزْ أَنْ يَمْسَحَ عَلَيْهِمَا (١).
وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: جَازَ (٢).
وَدَلِيلُنَا مِنْ طَرِيقِ الْخَبَرِ مَا:
[٩٤٧] أخبرنا الْحَاكِمُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ - رحمه الله -، ثنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ بْنِ يُوسُفَ الشَّيْبَانِيُّ، ثنا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَبِي عِيسَى، ثنا أَبُو نُعَيْمٍ، ثنا زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي زَائِدَةَ، عَنْ عَامِرٍ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كُنْتُ مَعَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - فِي سَفَرٍ، فَقَالَ: "مَعَكَ مَاءٌ؟ " قُلْتُ: نَعَمْ. فَنَزَلَ عَنْ رَاحِلَتِهِ فَمَشَى حَتَّى تَوَارَى عَنِّي فِي سَوَادِ اللَّيْلِ، ثُمَّ جَاءَ فَأَفْرَغَ عَلَيْهِ مِنَ الْإِدَاوَةِ، فَغَسَلَ يَدَيْهِ وَوَجْهَهُ، وَعَلَيْهِ جُبَّةٌ مِنْ صُوفٍ، فَلَمْ يَسْتَطِعْ أَنْ يُخْرِجَ ذِرَاعَيْهِ فِيهَا (٣)، حَتَّى أَخْرَجَهُمَا مِنْ أَسْفَلِ الْجُبَّةِ، فَغَسَلَ ذِرَاعَيْهِ، وَمَسَحَ بِرَأْسِهِ، ثُمَّ أَهْوَيْتُ لِأَنْزِعَ خُفَّيْهِ، فَقَالَ: "دَعْهُمَا؛ فَإِنِّي أَدْخَلْتُهُمَا طَاهِرَتَيْنِ (٤) ". فَمَسَحَ عَلَيْهِمَا.
(١) انظر: الأم (٢/ ٧١ - ٧٢)، ومختصر المزني (ص ١٩)، والحاوي الكبير (١/ ٣٦١)، والمجموع (١/ ٥٤٠).(٢) انظر: المبسوط للسرخسي (١/ ٩٩)، وتحفة الفقهاء (١/ ٨٥)، وبدائع الصنائع (١/ ٩)، وتبيين الحقائق شرح كنز الدقائق (١/ ٤٧ - ٤٨)، والبناية شرح الهداية (١/ ٥٧٨).(٣) ضبب عليها في (ق)، وفي السنن الكبير (٢/ ٣٣٢): "منها".(٤) في (س): "طاهرتان".
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.