مَسْأَلَةٌ (١٨): وَمَنِ اسْتَجْمَعَ نَوْمَ الْقَلْبِ وَالْعَيْنِ فَعَلَيْهِ الْوُضُوءُ، سَوَاءٌ كَانَ قَائِمًا، أَوْ رَاكِعًا، أَوْ سَاجِدًا (١).
وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: إِنْ نَامَ قَائِمًا أَوْ رَاكعًا أَوْ سَاجِدًا؛ فَلَا وُضُوءَ عَلَيْهِ (٢).
وَدَلِيلُنَا عَلَيْهِ مِنْ طَرِيقِ الْخَبَرِ مَا:
[٣٧١] أخبرنا الْحَاكِمُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثنا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ وَغَيْرُهُ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ (٣)، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: "إِذَا نَعَسَ أَحَدُكُمْ فِي صَلَاتِهِ فَلْيَرْقُدْ حَتَّى يَذْهَبَ عَنْهُ النَّوْمُ؛ فَإِنَّ أَحَدَكُمْ إِذَا صَلَّى وَهُوَ نَاعِسٌ لَعَلَّهُ يَذْهَبُ يَسْتَغْفِرُ فَيَسُبُّ نَفْسَهُ" (٤).
أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يُوسُفَ، عَنْ مَالِكٍ، مُحْتَجًّا بِهِ فِي إِيجَابِ الْوُضُوءِ مِنَ النَّوْمِ (٥). وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ عَنْ قُتَيْبَةَ، عَنْ
(١) انظر: الأم (٢/ ٣٦)، ومختصر المزني (ص ١٠)، والحاوي الكبير (١/ ١٧٨)، ونهاية المطلب (١/ ١٢٣ - ١٢٤)، والمجموع (٢/ ١٤، ١٦، ٢٠).(٢) انظر: الأصل للشيباني (١/ ٧٣)، والمبسوط للسرخسي (١/ ٧٨)، وتحفة الفقهاء (١/ ٢٢ - ٢٣)، وبدائع الصنائع (١/ ٣١)، وتبيين الحقائق شرح كنز الدقائق (١/ ١٠).(٣) قوله: "عن عائشة"، ساقط من (د).(٤) أخرجه ابن وهب في الجامع (١/ ٢٠٤) من طريق هشام به.(٥) صحيح البخاري (١/ ٥٣).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.