مَوْقِفُ الْإِمَامِ وَالْمَأمُومِ إِذَا كَانَتْ الْجَمَاعَةُ مِنْ ثَلَاثَة فَأَكْثَر
(خ م د حم) , عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ - رضي الله عنهما - قَالَ: (خَرَجْتُ مَعَ النَّبِيِّ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - فِي بَعْضِ أَسْفَارِهِ) (١) (حَتَّى إِذَا كَانَتْ عُشَيْشَةٌ وَدَنَوْنَا مَاءً مِنْ مِيَاهِ الْعَرَبِ قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم -: " مَنْ رَجُلٌ يَتَقَدَّمُنَا فَيَمْدُرُ الْحَوْضَ (٢) فَيَشْرَبُ وَيَسْقِينَا؟ " , قَالَ جَابِرٌ: فَقُمْتُ فَقُلْتُ: هَذَا رَجُلٌ يَا رَسُولَ اللهِ , فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم -: " أَيُّ رَجُلٍ مَعَ جَابِرٍ؟ " , فَقَامَ جَبَّارُ بْنُ صَخْرٍ - رضي الله عنه - , فَانْطَلَقْنَا إِلَى الْبِئْرِ فَنَزَعْنَا فِي الْحَوْضِ سَجْلًا (٣) أَوْ سَجْلَيْنِ ثُمَّ مَدَرْنَاهُ , ثُمَّ نَزَعْنَا فِيهِ حَتَّى أَفْهَقْنَاهُ (٤) فَكَانَ أَوَّلَ طَالِعٍ عَلَيْنَا رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - , فَقَالَ: " أَتَأذَنَانِ؟ " قُلْنَا: نَعَمْ يَا رَسُولَ اللهِ , " فَأَشْرَعَ (٥) نَاقَتَهُ فَشَرِبَتْ , فَشَنَقَ (٦) لَهَا فَشَجَتْ (٧) فَبَالَتْ , ثُمَّ عَدَلَ بِهَا فَأَنَاخَهَا , ثُمَّ جَاءَ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - إِلَى الْحَوْضِ فَتَوَضَّأَ مِنْهُ " , ثُمَّ قُمْتُ فَتَوَضَّأتُ مِنْ مُتَوَضَّإِ رَسُولِ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - , فَذَهَبَ جَبَّارُ بْنُ صَخْرٍ يَقْضِي حَاجَتَهُ , فَقَامَ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - لِيُصَلِّيَ , وَكَانَتْ عَلَيَّ بُرْدَةٌ (٨) ذَهَبْتُ أُخَالِفُ بَيْنَ طَرَفَيْهَا فَلَمْ تَبْلُغْ لِي , وَكَانَتْ لَهَا ذَبَاذِبُ (٩) فَنَكَّسْتُهَا ثُمَّ خَالَفْتُ بَيْنَ طَرَفَيْهَا) (١٠) (فَاشْتَمَلْتُ بِهَا) (١١) (ثُمَّ تَوَاقَصْتُ عَلَيْهَا (١٢) لَا تَسْقُطُ) (١٣) (ثُمَّ جِئْتُ حَتَّى قُمْتُ عَنْ يَسَارِ رَسُولِ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - , " فَأَخَذَ بِيَدِي وفي رواية: (فَأَخَذَ بِأُذُنِي) (١٤) فَأَدَارَنِي حَتَّى أَقَامَنِي عَنْ يَمِينِهِ " , ثُمَّ جَاءَ ابْنُ صَخْرٍ فَتَوَضَّأَ ثُمَّ جَاءَ فَقَامَ عَنْ يَسَارِ رَسُولِ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - " فَأَخَذَ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - بِيَدَيْنَا جَمِيعًا حَتَّى أَقَامَنَا خَلْفَهُ ") (١٥)
(١) (خ) ٣٥٤ , (م) ١٩٦ - (٧٦٦)(٢) (يَمْدُر الْحَوْض) أَيْ: يُطَيِّنهُ وَيُصْلِحهُ.(٣) السَّجْل: الدَّلْو الْمَمْلُوءَة.(٤) (أَفْهَقْنَاهُ) أَيْ: مَلَأنَاهُ.(٥) (أَشْرَعَهَا) أَرْسَلَ رَأسهَا فِي الْمَاء لِتَشْرَب.(٦) شَنَقَهَا: هُوَ أَنْ تَجْذِب زِمَامهَا حَتَّى تُقَارِب رَأسهَا قَادِمَة الرَّحْل.(٧) (فَشَجَتْ) الْفَاء هُنَا أَصْلِيَّة , يُقَال: فَشَجَ الْبَعِير إِذَا فَرَّجَ بَيْن رِجْلَيْهِ لِلْبَوْلِ.(٨) البْرُدُ والبُرْدة: الشَّمْلَةُ المخطَّطة، وقيل كِساء أسود مُرَبَّع فيه صورٌ.(٩) (ذَبَاذِبُ) أَيْ أَهْدَاب وَأَطْرَاف، سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لِأَنَّهَا تَتَذَبْذَب عَلَى صَاحِبهَا إِذَا مَشَى، أَيْ تَتَحَرَّك وَتَضْطَرِب.(١٠) (م) ٣٠١٠(١١) (خ) ٣٥٤(١٢) (تَوَاقَصَتْ عَلَيْهَا) أَيْ: أَمْسَكْت عَلَيْهَا بِعُنُقِي وَخَبَنْته عَلَيْهَا لِئَلَّا تَسْقُط. شرح النووي (ج ٩ / ص ٣٩١)(١٣) (د) ٦٣٤ , (م) ٣٠١٠(١٤) (م) ١٩٦ - (٧٦٦) , (حم) ١٤٨٣١(١٥) (م) ٣٠١٠ , (د) ٦٣٤ , (جة) ٩٧٤
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.