السُّكُوتُ عَنْ عُيُوبِ الْبِضَاعَة
(خ م) , عَنْ حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " الْبَيِّعَانِ بِالْخِيَارِ مَا لَمْ يَتَفَرَّقَا, أَوْ قَالَ: حَتَّى يَتَفَرَّقَا (١) فَإِنْ صَدَقَا وَبَيَّنَا (٢) بُورِكَ لَهُمَا فِي بَيْعِهِمَا , وَإِنْ كَتَمَا وَكَذَبَا , مُحِقَتْ بَرَكَةُ بَيْعِهِمَا " (٣)
(١) وَعَنْ عَطَاء عَنْ اِبْن عَبَّاس مَرْفُوعًا " مَا لَمْ يُفَارِقْهُ صَاحِبُهُ , فَإِنْ فَارَقَهُ فَلَا خِيَارَ لَهُ ".وَقَدْ اِخْتَلَفَ الْقَائِلُونَ بِأَنَّ الْمُرَاد أَنْ يَتَفَرَّقَا بِالْأَبْدَانِ , هَلْ لِلتَّفَرُّقِ الْمَذْكُورِ حَدٌّ يُنْتَهَى إِلَيْهِ؟.وَالْمَشْهُور الرَّاجِحُ مِنْ مَذْهَب الْعُلَمَاء فِي ذَلِكَ أَنَّهُ مَوْكُولٌ إِلَى الْعُرْف، فَكُلُّ مَا عُدَّ فِي الْعُرْفِ تَفَرُّقًا حُكِمَ بِهِ , وَمَا لَا فَلَا وَاللهُ أَعْلَمُ. فتح الباري (٦/ ٤٣١)(٢) أَيْ: صَدَقَ الْبَائِعُ فِي إِخْبَارِ الْمُشْتَرِي مَثَلًا , وَبَيَّنَ الْعَيْبَ إِنْ كَانَ فِي السِّلْعَة، وَصَدَقَ الْمُشْتَرِي فِي قَدْرِ الثَّمَنِ مَثَلًا , وَبَيَّنَ الْعَيْبَ إِنْ كَانَ فِي الثَّمَنِ.وَيَحْتَمِل أَنْ يَكُون الصِّدْقُ وَالْبَيَانُ بِمَعْنًى وَاحِدٍ , وَذِكْرُ أَحَدِهِمَا تَأكِيدٌ لِلْآخَرِ. فتح الباري (ج ٦ / ص ٤٣١)(٣) (خ) ١٩٧٣ , (م) ٤٧ - (١٥٣٢) , (ت) ١٢٤٦ , (س) ٤٤٥٧
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.