١ - [باب قوله: {بَرَاءَةٌ مِنَ اللهِ وَرَسُولِهِ إِلَى الَّذِينَ عَاهَدْتُمْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ (١)}]
وَقَالَ ابن عَبَّاسٍ: {أُذُنٌ} [التوبة: ٦١]: يُصَدِّقُ. {تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا} [التوبة: ١٠٣] وَنَحْوُهَا كَثِيرٌ، وَالزَّكَاةُ: الطَّاعَةُ وَالإِخْلَاصُ {لَا يُؤْتُونَ الزَّكَاةَ} [فصلت: ٧]: لَا يَشْهَدُونَ أَنْ لَا إله إِلَّا اللهُ {يُضَاهِئُونَ} {التوبة: ٣٠}: يُشَبِّهُونَ.
٤٦٥٤ - حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، قَالَ: سَمِعْتُ الْبَرَاءَ - رضي الله عنه - يَقُول: آخِرُ آيَةٍ نَزَلَتْ {يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلَالَةِ} وَآخِرُ سُورَةٍ نَزَلَتْ بَرَاءَةٌ. [انظر: ٤٣٦٤ - مسلم: ١٦١٨ - فتح: ٦/ ٣١٦]
(ص) (قال ابن عباس: {أُذُنَ} يصدق). قلت: فيقبل كل عذر.
(ص) ({تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا}، ونحوه كثير، والزكاة الطاعة والإخلاص. {لَا يُؤْتُونَ الزَّكَاةَ} لا يشهدون). قلت: فترفعهم بها من منازل المنافقين إلى منازل المخلصين، وأصلها إليها والزيادة.
(ص) ({يُضَاهِئُونَ}: يشبهون.) قلت: هو أصلها، وقرأ عاصم بالهمز (١)، وهي لغة.
ثم ساق حديث أَبي إِسْحَاقَ، عن البَرَاءَ آخِرُ اَيَةٍ نَزَلَتْ {يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلَالَةِ} [النساء: ١٧٦] وَآخِرُ سُورَةٍ نَزَلَتْ بَرَاءَةٌ.
هذا سلف في آخر تفسير سورة النساء (٢)، وسلف في تفسير سورة البقرة، عن ابن عباس: إن آخر آيه، آية الربا (٣)
(١) انظر: "الحجة" ٤/ ١٨٦، "الكشف" ١/ ٥٠٢.
(٢) سلف برقم (٤٦٠٥) باب: قوله تعالى: {يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلَالَةِ}.
(٣) سلف برقم (٤٥٤٤) باب: {وَاتَّقُوا يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللهِ}.