<<  <  ص:  >  >>

وأبو العباس أحمد بن عمر القرطبي (١) والنووي (٢) وابن حجر (٣) وابن الجوزي (٤) والسخاوي (٥) ومحمد بن أحمد السفاريني (٦) وابن مفلح (٧) وابن باز (٨).

قال النووي: إن قيل كيف يكون الشرب قائمًا مكروهًا وقد فعله النبي ﷺ فالجواب أنَّ فعله ﷺ إذا كان بيانًا للجواز لايكون مكروهًا بل البيان واجب عليه ﷺ فكيف يكون مكروهًا (٩).

الترجيح: الذي يترجح لي أنَّ النهي عن الشرب قائمًا - لغير النبي ﷺ (١٠) - نهي تنزيه لا تحريم وبذلك نعمل الأدلة كلها وهذا الذي فهمه الصحابة ﵃ فلم يعترض علي ﵁ على القائلين بالنهي عن الشرب قائمًا بعدم نهي النبي ﷺ أو بالنسخ إنَّما استدل بشرب النبي ﷺ قائمًا والله أعلم.


(١) انظر: المفهم (٥/ ٢٨٥).
(٢) انظر: روضة الطالبين (٧/ ٣٤٠) وفتاوى النووي ص: (٧٣) وشرح مسلم (١٥/ ٢٦٢).
(٣) انظر: فتح الباري (١٠/ ٨٤).
(٤) انظر: كشف المشكل من حديث الصحيحين (٣/ ١٨٣).
(٥) انظر: الأجوبة المرضية (١/ ٢٢٥).
(٦) انظر: غذاء الألباب (٢/ ١٤٢).
(٧) انظر: الآداب الشرعية (٣/ ١٧٤).
(٨) انظر: مجموع فتاوى ابن باز (٢٥/ ٢٧٦).
(٩) شرح مسلم (١٣/ ٢٨٤).
(١٠) شرب النبي ﷺ قائمًا مستحب في حقه لأنَّه تبليغ ولا يقال بوجوبه لأنَّ التبليغ لا يتعين بالفعل والله أعلم.

<<  <   >  >>