غيره: قال بذلك ابن قتيبة (١) والرافعي (٢) والمتولي (٣) وبعض الأحناف (٤).
الرد: يشكل على ذلك شرب النبي ﷺ من زمزم واقفًا والموطن موطن زحام.
القول الثاني: تحمل أحاديث الشرب قائمًا على حال الحاجة وأحاديث النهي مع عدمها: قال به شيخ الإسلام ابن تيمية (٥) وابن القيم (٦).
الرد من وجهين:
الأول: ظاهر أكثر الأحاديث شرب النبي ﷺ من غير حاجة.
الثاني: شرب الصحابة ﵃ قيامًا وأفتوا بجوازه من غير أن يقيدوه بالحاجة وهم أعلم الناس بالشرع.
القول الثالث: النهي لمن أتى أصحابه بماء وبادر بشربه قائمًا قبلهم استبدادًا به وخروجًا عن الأحسن من كون ساقي القوم آخرهم شربًا: قال به الباجي (٧).
الرد: هذه العلة لا تتعلق بالشرب قائمًا فلو شرب قاعدًا لم يختلف الحكم.
القول الرابع: النهي عن الشرب قائمًا للتنزيه وشرب النبي ﷺ قائمًا يدل على الجواز: قال بذلك
الطبري (٨) والبيهقي (٩) والخطابي (١٠) وأبو المحاسن الروياني (١١) والمازري (١٢)
(١) انظر: تأويل مختلف الحديث ص: (٤٦٩).(٢) انظر: العزيز شرح الوجيز (٨/ ٣٥٤).(٣) انظر: روضة الطالبين (٧/ ٣٤٠).(٤) انظر: حاشية ابن عابدين (١/ ٢٥٥).(٥) انظر: مجموع الفتاوى (٣٢/ ٢٠٩).(٦) انظر: زاد المعاد (١/ ١٤٩).(٧) انظر: المنتقى (٩/ ٣٣٨).(٨) انظر: فتح الباري (١٠/ ٨٤).(٩) انظر: شعب الإيمان (٥/ ١٠٩).(١٠) انظر: معالم السنن (٤/ ٢٥٤).(١١) انظر: بحر المذهب (١٣/ ١٢٨).(١٢) انظر: المعلم بفوائد مسلم (٣/ ١١٤).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.