يَكْسِبُهُ عَلَى نَفْسِهِ﴾ (١) - إِلَى قَوْلِهِ - ﴿وَإِثْمًا مُبِينًا﴾ (٢) قَوْلُهُ لِلَبيدٍ ﴿وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكَ وَرَحْمَتُهُ﴾ - إِلَى قَوْلهِ - ﴿فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا﴾ (٣) فَلَمَّا نَزَلَ القُرْآنُ أَتَى رَسُولُ اللهِ ﷺ بِالسِّلَاحِ فَرَدَّه إِلَى رِفَاعَةَ، فَقَالَ قَتَادَة: لَمَّا أَتَيْتُ عَمِّي بِالسِّلَاحِ، وَكَانَ شَيْخًا قَدْ -عَسَا أوْ عَشا- فِي الجَاهِلِيَّةِ، وَكنْتُ أُرَى إِسْلامَهُ مَدْخُولًا، فَلَمَّا أَتَيْتُهُ بِالسِّلَاحِ قَالَ: يَا ابْنَ أَخِي! هُوَ فِي سَبِيلِ اللهِ، فَعَرَفْتُ أَنَّ إِسْلَامَهُ كَانَ صَحِيحًا، فَلَمَّا نَزَلَ القُرْآنُ لَحِقَ بَشِيْرٌ بِالمُشْرِكِينَ، فَنَزَلَ عَلَى سُلَاقَةَ بِنْتِ سَعْدِ ابْنِ سُمَيَّةَ فَأَنْزَلَ اللهُ ﴿وَمَنْ يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مَصِيرًا (١١٥) إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا بَعِيدًا﴾ (٤) فَلَمَّا نَزَلَ عَلَى سُلَاقَةَ رَمَاهَا حَسَّانُ بْنُ ثَابِتٍ بِأَبْيَاتٍ مِنْ شِعْرٍ، فَأَخَذَتْ رَحْلَهُ فَوَضَعَتْهُ عَلَى رَأْسِهَا ثُمَّ خَرَجَتْ بِهِ فَرَمَتْ بِهِ فِي الأَبْطَحِ، ثُمَّ قَالَتْ: أَهْدَيْتَ لِي شِعْرَ حَسَّانَ مَا كُنْتَ تَأْتِينِي بِخَيْرٍ.
قَالَ أبُوْ عِيْسَى: هَذَا حَدِيث غَرِيبٌ لا نَعْلَمُ أَحَدًا أَسْنَدَه غَيْرَ مُحَمَّدِ بْن سَلَمَةَ الحَرَّانِيِّ. وَرَوَى يُونُسُ بْن بُكَيْرٍ وَغَيْرُ وَاحِدٍ هَذَا الحَدِيثَ عَنْ مُحَمَّدِ بْن إِسْحَاقَ، عَنْ عَاصِمِ بْن عُمَرَ بْن قَتَادَةَ مُرْسَلًا لَمْ يَذْكُرُوا فِيهِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ. وَقَتَادَة هُوَ: أَخُو أَبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ لِأُمِّهِ، وَأَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ: سَعْدُ بْن مَالِكِ بْن سِنَانٍ.
(١) النساء: ١١١.(٢) النساء: ١١٢.(٣) النساء: ١١٤.(٤) النساء: ١١٥ - ١١٦.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.