[بَابٌ: وَمِنْ] سُورَةِ الذَّارِيَاتِ
١٨٣٢ - (٣٢٧٣) - (٥/ ٣٩١ - ٣٩٢) بِسْمِ اللّهِ الْرَّحْمنِ الْرَّحِيْمِ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عُمَرَ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ سَلَّامٍ، عَنْ عَاصِمِ بْن أَبِي النُّجُودِ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ رَبِيعَةَ، قَالَ: قَدِمْتُ المَدِينَةَ فَدَخَلْتُ عَلَى رَسُولِ اللّهِ ﷺ فَذَكَرْتُ عِنْدَهُ وَافِدَ عَادٍ، فَقُلْتُ: أَعُوذُ بِاللّهِ أَنْ أَكُونَ مِثْلَ وَافِدِ عَادٍ، قَالَ رَسُولُ اللّهِ ﷺ: "وَمَا وَافِدُ عَادٍ قَالَ؟ " قَالَ: فَقُلْتُ: عَلَى الْخَبِيرِ بِهَا سَقَطْتَ إِنَّ عَادًا لَمَّا أَقْحَطَتْ بَعَثَتْ قَيْلًا فَنَزَلَ عَلَى بَكْرِ بْن مُعَاوِيَةَ فَسَقَاه الخَمْرَ وَغَنَّتْهُ الجَرَادَتَانِ، ثُمَّ خَرَجَ يُرِيدُ جِبَالَ مَهْرَةَ، فَقَالَ: اللَّهُمَّ إِنِّي لَمْ آتِكَ لِمَرِيضٍ فَأُدَاوِيَهُ وَلَا لِأَسِيرٍ فَأُفَادِيَهُ فَاسْقِ عَبْدَكَ مَا كُنْتَ مُسْقِيَهُ، وَاسْقِ مَعَهُ بَكْرَ بْنَ مُعَاوِيَةَ يَشْكُرُ لَهُ الخَمْرَ الَّتِي سَقَاه، فَرُفِعَ لَهُ سَحَابَاتٌ، فَقِيلَ لَهُ: اخْتَرْ إِحْدَاهُنَّ، فَاخْتَارَ السَّوْدَاءَ مِنهُنَّ، فَقِيلَ لهُ: خُذْهَا رَمَادًا رِمْدَدًا لا تَذَرُ مِنْ عَادٍ أَحَدَا، وَذُكِرَ أَنَّهُ لَمْ يُرْسَلْ عَلَيْهِمْ مِنَ الرِّيحِ إِلَّا قَدْرُ هَذِهِ الحَلْقَةِ -يَعْنِي حَلْقَةَ الخَاتَمِ- ثُمَّ قَرَأَ ﴿إِذْ أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمُ الرِّيحَ الْعَقِيمَ (٤١) مَا تَذَرُ مِنْ شَيْءٍ أَتَتْ عَلَيْهِ إِلَّا جَعَلَتْهُ كَالرَّمِيمِ﴾ (١) الآيَةَ.
قَالَ أبُوْ عِيْسَى: وَقَدْ رَوَى غَيْرُ وَاحِدٍ هَذَا الحَدِيثَ عَنْ سَلَّامٍ أَبِي المُنْذِرِ، عَنْ عَاصِمِ بْن أَبِي النُّجُودِ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنِ الحَارِثِ بْن حَسَّانَ، وَيُقَالُ لَهُ: الحَارِثُ بْن يَزِيدَ.
• قوله: "قَيْلًا"؛ أيْ: إلى مكَّة ليَدْعُوَ لهم بالمَطر؛ لأنَّ الدُّعاء في الكعبة كانوا يَزْعُمُونَه مستجَابًا.
(١) الذاريات: ٤١ - ٤٢.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.