[بَاب] وَمِنْ سُورَةِ لَيْلَةِ الْقَدْرِ
١٨٥٣ - (٣٣٥٠) - (٥/ ٤٤٤ - ٤٤٥) بِسْمِ اللهِ الْرَّحْمنِ الْرَّحِيْمِ، خَدَّثَنَا مَحْمُودُ بْنُ غَيْلَانَ، حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ، حَدَّثَنَا القَاسِمُ بْنُ الفَضْلِ الحُدَّانِيُّ عَنْ يُوسُفَ بْن سَعْدٍ، قَالَ: قَامَ رَجُلٌ إِلَى الحَسَنِ بْن عَلِيٍّ بَعْدَ مَا بَايَعَ مُعَاوِيَةَ، فَقَالَ: سَوَّدْتَ وُجُوهَ المُؤْمِنِينَ، أَوْ يَا مُسَوِّدَ وُجُوهِ المُؤْمِنِينَ فَقَالَ: لا تُؤَنِّبْنِي رَحِمَكَ اللهُ، فَإنَّ النَّبِيَّ ﷺ أُرِيَ بَنِي أُمَيَّةَ عَلَى مِنْبَرِهِ فَسَاءَه ذَلِكَ، فَنَزَلَتْ: ﴿إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ﴾ (١) يَا مُحَمَّدُ! يَعْني نَهْرًا فِي الجَنَّةِ، وَنَزَلَتْ: ﴿إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ (١) وَمَا أَدْرَاكَ مَا لَيْلَةُ الْقَدْرِ (٢) لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ﴾ (٢) يَمْلِكُهَا بَنُو أُمَيَّةَ يَا مُحَمَّدُ. قَالَ القَاسِمُ فعَدَدْنَاهَا فَإِذَا هِيَ أَلْفُ يَوْمٍ لا يَزِيدُ يَوْمًا وَلا يَنْقُصُ.
قَالَ أبُوْ عِيْسَى: هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ لا نَعْرِفُهُ إِلَا مِنْ هَذَا الوَجْهِ مِنْ حَدِيثِ القَاسِمِ بْن الفَضْلِ وَقَدْ قِيلَ عَنِ القَاسِمِ بْن الفَضْلِ عَنْ يُوسُفَ بْن مَازِنٍ، وَالقَاسِمُ بْنُ الفَضْلِ الحُدَانِيُّ هُوَ ثِقَةٌ؛ وَثَّقَهُ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ. وَيُوسُفُ بْنُ سَعْدٍ رَجُلٌ مَجْهُولٌ. وَلا نَعْرِفُ هَذَا الحَدِيثَ عَلَى هَذَا اللَّفْظِ إِلَّا مِنْ هَذَا الوَجْهِ.
• قوله: "لا تُؤَنِّبْنِي": من التَّأنِيبِ وهو المُبَالغَةُ في التَّعْنيفِ والتَّوْبيخِ.
(١) الكوثر: ١.(٢) القدر: ١ - ٣.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.