رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ، فَقَالَ: إِنِّي عَالَجْتُ امْرَأَةً فِي أَقْصَى المَدِينَةِ وَإِنِّي أَصَبْتُ مِنْهَا مَا دُونَ أَنْ أَمَسَّهَا وَأَنَا هَذَا فَاقْضِ فِيَّ مَا شِئْتَ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: لَقَدْ سَتَرَكَ اللّهُ لَوْ سَتَرْتَ عَلَى نَفْسِكَ، فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيْهِ رَسُولُ اللّهِ ﷺ شَيْئًا، فَانْطَلَقَ الرَّجُلُ فَأَتْبَعَهُ رَسُولُ اللّهِ ﷺ رَجُلًا، فَدَعَاه فَتَلَا عَلَيْهِ ﴿وَأَقِمِ الصَّلَاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ ذَلِكَ ذِكْرَى لِلذَّاكِرِينَ﴾ (١) إِلَى آخِرِ الآيَةِ، فَقَالَ رَجُل مِنَ القَوْمِ: هَذَا لَهُ خَاصَّةً؟ قَالَ: "لا، بَلْ لِلنَّاسِ كَافَّةً".
• قوله: "أَنْ أَمَسَّهَا"، أي: أجَامِعَها.
١٧٩٥ - (٣١١٤) - (٥/ ٢٩١ - ٢٩٢) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ عَنْ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ أَنَّ رَجُلًا أَصَابَ مِنْ امْرَأَةٍ قُبْلَةَ حَرَامِ فَأَتَى النَّبِيَّ ﷺ فَسَأَلَهُ عَنْ كفَّارَتِهَا، فَنَزَلَتْ ﴿وَأَقِمِ الصَّلَاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ﴾ (٢) فَقَالَ الرَّجُلُ: أَلِيَ هَذِهِ يَا رَسُولَ اللّهِ؟ فَقَالَ: "لَكَ وَلمَنْ عَمِلَ بِهَا مِنْ أُمَّتِي". قَالَ أبُوْ عِيْسَى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ.
• قوله: "وَلِمَنْ عَمِلَ بِهَا"، أي: بأنْ أتَى بالحَسناتِ عقبَ السَّيِّئات إنْ وقعَ فيها اتِّفاقًا، وأمَّا الإتْيَانُ بالسَّيِّئات قصدًا فلا ينبغي.
١٧٩٦ - (٣١١٥) - (٥/ ٢٩٢) حَدَّثَنَا عَبْدُ اللّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَخْبَرَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَخْبَرَنَا قَيْسُ بْنُ الرَّبِيعِ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَبْدِ اللّهِ بْن مَوْهَبِ، عَنْ مُوسَى بْن طَلْحَةَ، عَنْ أَبِي اليُسْرِ، قَالَ: أَتَتْنِي امْرَأَةٌ تَبْتَاعُ تَمْرًا، فَقُلْتُ: إِنَّ فِيَ البَيْتِ
(١) هود: ١١٤.(٢) هود: ١١٤.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.