بَابٌ فِي خُرُوجِ النَّبيِّ ﷺ إلَى العِيدِ … إلخ
٣٤٧ - (٥٤١) - (٢/ ٤٢٤ - ٤٢٦) حَدَّثَنَا عَبْدُ الأعْلَى بْنُ وَاصِلِ بْنِ عَبْدِ الأعْلَى الكُوفِيُّ، وَأَبُو زُرْعَةَ، قَالَا: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّلْتِ، عَنْ فُلَيْحِ بْنِ سُلَيْمَانَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الحَارِثِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا خَرَجَ يَوْمَ العِيدِ فِي طَرِيقٍ رَجَعَ فِي غَيْرِهِ.
قَالَ: وفي البَابِ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، وَأَبِي رَافِعٍ. قَالَ أبُوْ عِيْسَى: وَحَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ. وَرَوَى أَبُو تُمَيْلَةَ، وَيُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ هَذَا الحَدِيثَ، عَنْ فُلَيْحِ بْنِ سُلَيْمَانَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الحَارِثِ، عَنْ جَابِرِ بْنٍ عَبْدِ اللهِ.
قَالَ: وَقَدْ اسْتَحَبَّ بَعْضُ أَهْلِ العِلْمِ لِلإِمَامِ إِذَا خَرَجَ فِي طَرِيقٍ أَنْ يَرْجِعَ فِي غَيْرِهِ اتِّبَاعًا لِهَذَا الحَدِيثِ، وَهُوَ قَول الشَّافِعِيِّ، وَحَدِيثُ جَابِرٍ كَانهُ أَصَحُّ.
• قوله: "رَجَعَ فِي غَيْرِهِ": ذَكَرُوْا فيهِ أسْرَارًا مِنْ جُمْلتِه: إشْهَادُ الطَّرِيْقَيْن على الطَّاعَة بل إسْعَادُ الطَّرِيقَيْن للطَّاعَةِ فِيْهِمَا، وإحْيَاءهُما بذِكْر اللهِ تعالى المُتَعَال الجَلِيْل.
• قوله: "لِلإِمَامِ": يَنْبَغي أن يكونَ للكُلِّ إلا إذَا ظَهَر أنَّه كَانَ لمَصْلَحَةٍ مَخْصُوْصَةٍ بالأئِمَّةِ فقطُّ؛ لأنَّ فِعْلَه حينئذٍ كانَ لكَوْنِه إمَامًا لَا لكَوْنِه مُشْرِعًا، والأصْلُ هو التَّشْرِيعُ.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.