بَابُ مَا جَاءَ فِي التَّطَوُّعِ فِي السَّفَر
٣٥٣ - (٥٥٠) - (٢/ ٤٣٦ - ٤٣٥) حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعْدٍ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ سُلَيْمٍ، عَنْ أَبِي بُسْرَةَ الغِفَارِيِّ، عَنْ البَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ، قَالَ: صَحِبْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ سَفَرًا، فَمَا رَأَيْتُهُ تَرَكَ الَرَّكعَتَيْنِ إِذا زَاغَتِ الشَّمْسُ قَبْلَ الظُّهْرِ.
وَفِي البَابِ عَنْ ابْنِ عُمَرَ. قَالَ أبُوْ عِيْسَى: حَدِيثُ البَرَاءِ حَدِيثٌ غَرِيبٌ. قَالَ: وَسَأَلْتُ مُحَمَّدًا عَنْهُ فَلَمْ يَعْرِفْهُ، إِلَّا مِنْ حَدِيثِ اللَّيْثِ بْن سَعْدٍ، وَلَمْ يَعْرِفْ اسْمَ أَبِي بُسْرَةَ الغِفَارِيِّ وَرَآهُ حَسَنًا.
وَرُوِي عَنْ ابْنِ عُمَرَ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ لَا تتَطَوَّعُ فِي السَّفَرِ قَبْلَ الصَّلَاةِ وَلَا بَعْدَهَا. وَرُوِيَ عَنهُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ "أَنَّهُ كَانَ تتَطَوَّعُ فِي السَّفَرِ.
ثُمَّ اخْتَلَفَ أَهْلُ العِلْمِ بَعْدَ النَّبِيِّ ﷺ، فَرَأَى بَعْضُ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ، أَنْ يَتَطَوَّعَ الرَّجُلُ فِي السَّفَرِ، وَبِهِ يَقُولُ أَحْمَدُ، وَإِسْحَاقُ، وَلَمْ تَرَ طَائِفَةٌ مِنْ أَهْلِ العِلْمِ أَنْ يُصَلَّى قَبْلَهَا وَلَا بَعْدَهَا. وَمَعْنَى مَنْ لَمْ تتَطَوَّعْ فِي السَّفَرِ قَبُولُ الرُّخْصَةِ، وَمَنْ تَطَوَّعَ فَلَهُ فِي ذَلِكَ فَضْلٌ كَثِيرٌ، وَهُوَ قَوْلُ أَكْثَرِ أَهْلِ العِلْمِ يَخْتَارُونَ التَّطَوُّعَ فِي السَّفَرِ.
• قوله: "تَرَكَ الرَّكْعَتَيْنِ .. " إلخ، وعلى هذَا قَوْل ابن عُمَرَ: "لَا يُصَلُّوْنَ قَبْلَهَا" مَحْمُوْلٌ على عِلْمِه فلا إشْكالَ.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.