بَابُ [مَا جَاءَ] فِي كَرَاهِيَةِ البُزَاقِ فِي المَسْجِدِ
٣٦٧ - (٥٧١) - (٢/ ٤٦٠ - ٤٦١) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ رِبْعِيِّ بْنِ حِرَاشٍ، عَنْ طَارِقِ بْنِ عَبْدِ اللهِ المُحَارِبِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "إِذَا كُنْتَ فِي الصَّلَاةِ فَلَا تَبْزُقْ عَنْ يَمِينِكَ، وَلَكِنْ خَلْفَكَ، أَوْ تِلْقَاءَ شِمَالِكَ، أَوْ تَحْتَ قَدَمِكَ اليُسْرَى".
قَالَ: وفي البَابِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، وَابْنِ عُمَرَ، وَأَنَسٍ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ. قَالَ أبُوْ عِيْسَى: وَحَدِيثُ طَارِقٍ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ. وَالعَمَلُ عَلَى هَذَا عِنْدَ أَهْلِ العِلْمِ.
وَسَمِعْتُ الجَارُودَ يَقُولُ: سَمِعْتُ وَكِيعًا يَقُولُ: لَمْ يَكْذِبْ رِبْعِيُّ بْنُ حِرَاشٍ فِي الإِسْلَامِ كَذبَةً، وقَالَ عَبْد الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ: أَثْبَتُ أَهْلِ الكُوفَةِ مَنْصُورُ بْن المُعْتَمِرِ.
• قوله: "فَلَا تَبْزُقْ عَنْ يَمِينِكَ"، أي: كَمَا لا تَبْزُقُ تِلْقَاء وَجْهِكَ تَعْظِيْمًا لحَالَةِ المُنَاجَاة مَعَ الرَّبِّ تَعَالى وتَأدُّبًا مَعَ مَلَكِ اليَمِيْنِ، ولَيْسَ هَذا الْحُكْمِ مُعَلَّلًا بتَعْظِيْم المَسْجِدِ وإلا لكَانَ اليَمِيْنُ واليَسَارُ سَواءً.
٣٦٨ - (٥٧٢) - (٢/ ٤٦١ - ٤٦٢) حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "البُزَاقُ فِي المَسْجِدِ خَطِيئَةٌ، وَكَفَّارَتُهَا دَفْنُهَا".
قَالَ أبُوْ عِيْسَى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ.
• قوله: "وَكَفَّارَتُهَا دَفْنُهَا": يُفِيْدُ أنَّه لَيْسَ بخطِيْئَة لتَعْظِيْمِ المَسْجَدِ وإلا
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.