• قوله: "لَوْ كنْتُ مُصَلِّيًا … " إلخ، قال النَّوْوي (١): وأجَابَ مَنْ يَقُول بالنَّافِلَة عن قَوْل ابن عُمَرَ بأنَّ الفَرِيْضَة مُتَحَتِّمَة فلو شُرِعَتْ تَامَّةً لَتَحَتَّمَ إتْمَامُها، وأمَّا النَّافِلَة فإلى خِيَرَة المُصَلَّى، فالرِّفْقُ بِهِ أنْ تَكونَ مَشْرُوْعَةً ويُخَيَّرُ فيها.
• قوله: "رُخْصَةٌ"، أي: الظَّاهِرُ الكِتَاب وهو قوله تعالى: ﴿فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَقْصُرُوا﴾ (٢).
٣٥٠ - (٥٤٦) - (٢/ ٤٣١) حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْن المُنْكَدِرِ، وَإِبْرَاهِيمَ بْنِ مَيْسَرَةَ، سَمِعَا أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ، قَالَ: صَلَّيْنَا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ الظُّهْرَ بِالمَدِينَةِ، أَرْبَعًا وَبِذِي الحُلَيْفَةِ العَصْرَ رَكْعَتَيْنِ.
قَالَ أبُوْ عِيْسَى: هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ.
• قوله: "وَبِذِي الحُلَيْفَةِ": - بضَمِّ الحَاء المُهْمَلة، وفتْحِ اللام - مَوْضِعٌ قريبٌ مِن المَدِيْنة، وخرج ﷺ عَلى قَصْدِ السَّفَر، والمَطْلُوبُ أن المُعْتَبَرُ الخُرُوْجُ بقَصْدِ السَّفَر لأنّه لَا يُقَصِّر إلا إذَا قَطَع قدْرَ السَّفَر.
٣٥١ - (٥٤٦) - (٢/ ٤٣١) حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ، حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، عَنْ مَنْصُورِ بْنِ زَاذَانَ، عَنْ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ خَرَجَ مِنَ المَدِينَةِ إِلَى مَكَّةَ لَا يَخَافُ إِلَّا الله رَبَّ العَالَمِينَ، فَصَلَّى رَكعَتَيْنِ.
قَالَ أبُوْ عِيْسَى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ.
• قوله: "لَا يَخَافُ إِلَّا رَبَّ العَالَمِينَ"، أي: فالتَّقْيِيْدُ بالنَّصِ في قَوْلِه تعالى: ﴿أَنْ يَفْتِنَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ (٣) اتِّفَاقِيٌّ خَرَج على وِفْقِ حَالِ النُّزُوْل.
(١) راجع: صحيح مسلم بشرح النووي: ٥/ ١٩٨.(٢) النساء: ١٠١.(٣) النساء: ١٠١.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.