أبي يوسف ومحمدٍ رحمهما اللّه. وقولهم: «ولو قال أحْلَلْتك منه فهو بَراءةٌ (١)» مَبنيّ على لغة العجَم.
و (حَلّ) عليه الدَيْنُ: وجَب ولزِم (حُلولًا). ومنه:
«الدَيْن الحالُّ» خلافُ المؤَجَّل.
و (الحُلَّة) إزارٌ ورداء، هذا هو المختار، وهي من الحُلول أو الحَلّ، لما بينهما من الفُرجة.
«فاحتلّ» في (جل) (٢).
[حلم]
(الحَلَمة) واحدة (الحَلَم) وهو (٣) القُراد الضخْم العظيم. ويقال لرأس الثدي (حَلَمة) على التشبيه. ويشهد له بيت الحماسة:
كأن قُرادَيْ زَوْرِه طبَعتْهما … بِطِينٍ من الجَوْلان كُتَّاب أعجَمِ (٤)
و (حلَم) الغلام: احتلم (حُلْماً) من باب طلب. و (الحالم) المحتَلِم في الأصل، ثم عمَّ فقيل لمن بلَغ مبلغ الرجال (حالِم) وهو المراد به
في الحديث: «خذ من كل حالم وحالمةٍ ديناراً» (٥).
و (الحليم) ذو الحِلْم، وبمؤنثه سميت (حَليمةُ) بنت أبي ذؤيب عبد اللّه بن الحارث بن سعد بن بكر، ظئرُ رسول اللّه ﵇.
وقد (حلُمَ حِلْماً) من باب قرُب. و (حلَّمه) نسبَه إلى الحِلْم، وباسم الفاعل منه (٦) سمي
(محلِّم بن جَثّامة) وهو الذي قتل رجلًا بذَحْل (٧) الجاهليّة بعدَ ما قال لا اله إلا اللّه، فقال ﵇:
(١) ع: براء.(٢) لم تذكر في الجيم واللام.(٣) ع، ط: وهي.(٤) العجز ساقط من ع. والبيت في الحماسة «٤/ ١٧٤٩». لملحة الجرمي.ونسبه صاحب اللسان «قرد» إلى عدي بن الرقاع يمدح عمر بن هبيرة، ثم قال:«وقيل هو لملحة الجرمي». ونسبه الأزهري (٩/ ٢٧) لابن ميادة وروايته:«أعجما». كتاب: فاعل طبع بمعنى ختم.(٥) قوله: «وحالمة ديناراً» ساقط من ع.(٦) ع: وباسم فاعله.(٧) الذحل «بفتح فسكون»: الثأر.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.