أُهدي شاتَيْن وسَطا إلى بيت اللّه أو أُعتِق عبدين وسَطا».
وقد بُني منه أفعلُ التفضيل، فقيل للمذكر: (الأَوْسَط)، وللمؤنث: (الوُسْطى). قال تعالى: «مِنْ أَوْسَطِ ما تُطْعِمُونَ» (١) يعني المتوسِّط بين الإسراف والتقتير. وقد أكثروا في ذلك، وهو في محل الرفع على البدل من «إِطْعامُ» … «أَوْ كِسْوَتُهُمْ (٢)»: عطف عليه،
و (الصلاةُ الوُسْطى): العصرُ، عن جماعة من الصحابة، والظهرُ عن زيد بن ثابت، والمَغرب عن قَبيصة بن ذُؤيبٍ. وفي روايةٍ عن ابن عباس: الفجرُ.
والأوّل المشهورُ.
[وسع]
قوله: «نيَّة العدوّ (لا تَسعُ) في هذا»:
الصواب طَرْح «في». وكذا قوله: «إذا اجتمعوا في أكبر مساجدهم لم يَسعوا فيه»، صوابه: «لم يَسعُوه» أو «لم يَسعْهم»؛ لأنه يقال: (وَسِع) الشيءُ المكانَ، ولا يقال: في المكان، وفي معناه:
(وَسِعه) المكانُ، وذلك إذا لم يضِقْ عنه.
ومنه قولهم: «لا يسَعُك أن تفعل كذا» أي لا يجوز (٣) لأن الجائز موسَّعٌ غير ضيّقٍ. ومنه: «لا يسَعُ امرأتيه أن تُقيما معه» أي لا يجوز لهما الإقامة. ومثله: «لا يَسعُ المسلمين أن بأبَوْا على أهل الحصن».
[وسق]
(الوَسْقُ): ستّون صاعا بصاع رسول اللّه ﵇،
وهو خمسة أرطال وثُلْثٌ، عن الحسن
(١) المائدة ٨٩: «فَكَفَّارَتُهُ إِطْعامُ عَشَرَةِ مَساكِينَ مِنْ أَوْسَطِ ما تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ أَوْ كِسْوَتُهُمْ أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ».
(٢) ع، ط «وكسوتهم». وفي هامش الأصل:
«وقوله: أَوْ كِسْوَتُهُمْ عطف على محل «مِنْ أَوْسَطِ» وهو رفع لأنه بدل إِطْعامُ».
(٣) قوله: «أي لا يجوز» ساقط من ع.